منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٤ - الاعراب
في مجمع البحرين.
(تفتات) مضارع افتأت بالفاء و الهمزة من باب الافتعال و أصله فأت و في القاموس: افتأت برأيه استبدّ، و يصحّ أن يقرأ تفتات كتحتاج من الافتيات، و أصله الفوت، و الافتيات الاستبداد أي السبق إلى الشيء من دون ايتمار من يؤتمر إليه و يقال بالفارسيّة: خود سرى كار كردن، و فلان افتات برأيه أي استبدّ به كافتأت بالهمزة، و فلان لا يفتات عليه أي لا يعمل شيء دون أمره.
(رعيّة) الرّعية: المرعيّة فعلية بمعنى مفعولة و الجمع رعايا كشظيّة و شظايا (تخاطر) المخاطرة: الإقدام في الامور العظام و الاشراف فيها على الهلاك يقال: خاطر بنفسه مخاطرة، إذا عرّضها للخطر.
(وثيقة) الوثيقة ما يوثق به في الدّين فهي فعلية بمعنى المفعول أي موثوق به لأجل الدّين، و التاء فيها لنقل اللّفظ من الوصفيّة إلى الإسميّة كالحقيقة، و يقال فلان أخذ في أمره بالوثيقة أي احتاط فيه.
(خزّاني) الخزّان جمع الخازن كطلّاب و طالب و هو الّذي يتولّي حفظ المال المخزون و المدّخر. (و لا تك) الولاة جمع الوالي كالقضاة و القاضي و الوالي الوليّ كما يقال القادر و القدير و هو المتولّي للشيء و الفاعل له، قال جوّاس الكلبي (الحماسة ٦٣٣):
|
كنّا ولاة طعانها و ضرابها |
حتى تجلّت عنكم غمّاها |
|
الاعراب
لك متعلّق بالطعمة و كذلك في عنقك بالأمانة قدّما توسّعا للظروف، و الباء في طعمة زائدة في خبر ليس للتأكيد. جملة أن تفتأت في رعيّة مأوّلة بالمصدر المرفوع حتّى يكون اسم ليس. و جملة و لا تخاطر إلّا بوثيقة معطوفة عليها. و الظّاهر أنّ كلمة حتّى بمعنى إلى أن كما أنّها بهذا المعنى في البيت المقدّم آنفا. و جملة أن لا أكون- إلى قوله- و السّلام، مأوّلة بالمصدر المرفوع خبر لعلّ. و السّلام مبتداء و خبره محذوف، و التقدير و السّلام على من اتّبع الهدى، أو و السّلام لأهله