منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٢ - «القضاء و القاضى فى الاسلام»
و روي قريب هذه المحاكمة في الكافي و التهذيب و الفقيه و جاء بها الفيض في أبواب الفضاء و الشهادات من الوافي (ص ١٤١ ج ٩) عن ابن أبي عمير، عن البجلي قال: دخل الحكم بن عتيبة و سلمة بن كهيل على أبي جعفر ٧، فسألاه عن شاهد و يمين فقال: قضى به رسول اللَّه ٦، و قضى به عليّ ٧ عندكم بالكوفة فقالا: هذا خلاف القرآن: قال ٧: و أين وجدتموه خلاف القرآن؟ فقالا:
إنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ (الطلاق- ٣) فقال لهما أبو جعفر ٧: و أشهدوا ذوي عدل منكم هو أن لا تقبلوا شهادة واحد و يمينا؟! ثمّ قال ٧:
إنّ عليّا ٧ كان قاعدا في مسجد الكوفة فمرّ به عبد اللَّه بن قفل التميمي و معه درع طلحة، فقال له عليّ ٧: هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال له عبد اللَّه بن قفل: فاجعل بيني و بينك قاضيك الّذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه و بينه شريحا، فقال عليّ ٧: هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فقال له شريح: هات على ما تقول بيّنة، فأتاه بالحسن ٧، فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال: هذا شاهد و لا أقضي بشهادة شاهد حتّى يكون معه آخر، قال: فدعا قنبرا فشهد أنّها. درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال شريح: هذا مملوك و لا أقضي بشهادة مملوك، قال: فغضب عليّ صلوات اللَّه عليه و قال: خذوها فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات.
قال: فنحوّل شريح عن مجلسه ثمّ قال: لا أقضي بين اثنين حتّى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرّات؟.
فقال له: ويلك أو ويحك إنّي لما أخبرتك أنّها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت هات على ما تقول بيّنة و قد قال رسول اللَّه ٦ حيث ما وجد غلول اخذ بغير بيّنة فقلت رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة، ثمّ أتيتك بالحسن ٧ فشهد، فقلت: هذا واحد و لا أقضي بشهادة واحد حتّى يكون معه آخر و قد قضى رسول اللَّه ٦ بشهادة واحد و يمين فهذه ثنتان، ثمّ أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هذا مملوك و لا أقضي بشهادة مملوك و ما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ثمّ قال: ويلك أو ويحك إمام المسلمين