منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٩ - «كلام محمد بن طلحة الشافعي فيه
|
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله |
بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا |
|
|
اللّه شرّفه قدما و عظّمه |
جرى بذاك له في لوحه القلم[١] من جدّه دان فضل الأنبياء له |
|
|
و فضل امّته دانت له الأمم |
عمّ البريّة بالاحسان و انقشعت |
|
|
عنها العماية و الإملاق و الظلم |
كلتا يديه غياث عمّ نفعهما |
|
|
يستو كفان و لا يعروهما عدم |
سهل الخليقة لا تخشى بوادره |
|
|
يزينه خصلتان الحلم و الكرم[٢] لا يخلف الوعد ميمون نقيبته |
رحب الفناء أريب حين يعترم[٣] من معشر حبهم دين و بغضهم |
|
|
كفر، و قربهم منجى و معتصم |
يستدفع السوء و البلوى بحبّهم |
|
|
و يستزاد به الاحسان و النعم[٤] مقدم بعد ذكر اللّه ذكرهم |
في كل بدء و مختوم به الكلم[٥] إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم |
|
|
أو قيل من خير أهل الأرض؟ قيل هم[٦] لا يستطيع جواد بعد جودهم |
و لا يدانيهم قوم و إن كرموا[٧] هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت |
|
|
و الأسد أسد الشرى و البأس محتدم |
[٨]
[١] في نسخة: اللّه فضله قدما و شرفه\E.
[٢] في وفيات الأعيان: يزينه اثنان حسن الخلق و الشيم.
[٣] في وفيات الأعيان: مأمون نقيبته. و هذا من تصحيف النساخ و الصواب ما اخترناه و في صحاح اللغة للجوهرى: النقيبة: النفس يقال فلان ميمون النقيبة إذا كان مبارك النفس. انتهى. و قال آخر:
و انى لميمون النقيبة منجح * و ان كان مطلوبى سنا الشمس في البعد\E
[٤] في الاغانى: يستدفع الشر و البلوى بحبهم * و يسترب به الاحسان\E. و في نسخة و يسترق به الاحسان.
[٥] في نسخة: في كل بر، و في اخرى: في كل فرض و المختار مطابق الاغانى و الوفيات.
[٦] في نسخة: من خير خلق اللّه.
[٧] في نسخ: بعد غايتهم.
[٨] الأزمة بالفتح: الشدة و الضيقة و القحط.