منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٤ - «انكار طلحة و الزبير على عثمان»
ابن ربيعة قال: دخلت على عثمان فتحدثت عنده ساعة، فقال: يا ابن عباس تعال فأخذ بيدي فأسمعني كلام من على باب عثمان فسمعنا كلاما منهم من يقول: ما تنتظرون به، و منهم من يقول: انظروا عسى أن يراجع فبينا أنا و هو واقفان إذ مر طلحة بن عبيد اللّه فوقف فقال أين ابن عديس؟ فقيل: ها هو ذا. فجائه ابن عديس فناجاه بشيء ثم رجع ابن عديس فقال لأصحابه: لا تتركوا أحدا يدخل على هذا الرّجل و لا يخرج من عنده، قال: فقال لي عثمان: هذا ما أمر به طلحة بن عبيد اللّه، ثمّ قال عثمان: اللهم اكفني طلحة بن عبيد اللّه فانّه حمل على هؤلاء و ألّبهم و اللّه إنى لأرجو أن يكون منها صفر أو أن يسفك دمه إنّه انتهك منّي ما لا يحلّ له.
«انكار طلحة و الزبير على عثمان»
في الجمل للمفيد: لما أبى عثمان أن يخلع نفسه تولّى طلحة و الزبير حصاره و النّاس معهما على ذلك فحصروه حصرا شديدا و منعوه الماء و أنفذ إلى عليّ ٧ يقول: إنّ طلحة و الزبير قد قتلاني من العطش و الموت بالسلاح أحسن، فخرج ٧ معتمدا على يد المسود بن مخزمة الزهري حتّى دخل على طلحة بن عبيد اللّه و هو جالس في داره يسوى نبلا و عليه قميص هندي فلما رآه طلحة رحب به و وسع له على الوسادة، فقال له عليّ ٧ إنّ عثمان قد أرسل إلىّ أنكم قد هلكتموه عطشا و أن ذلك ليس بالحسن و القتل بالسلاح أحسن و كنت قد آليت على نفسي أن لا أردّ عنه أحدا بعد أهل مصر و أنا احب أن تدخلوا عليه الماء حتّى تروا رأيكم فيه، فقال طلحة: لا و اللّه لا ننعمنه عينا و لا نتركه يأكل و لا يشرب، فقال عليّ ٧: ما كنت أظن أن اكلم أحدا من قريش فيردّني، دع ما كنت فيه يا طلحة، فقال طلحة: ما كنت أنت يا عليّ في ذلك من شيء فقام عليّ ٧ مغضبا و قال:
ستعلم يا ابن الحضرمية أكون في ذلك من شيء أم لا، ثمّ انصرف.
قال: و روي أبو حذيفة بن إسحاق بن بشير القرشي أيضا قال: حدثني يزيد ابن أبي زياد عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال: و اللّه إنّي لأنظر إلى طلحة و عثمان