منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠١ - «كلام أمير المؤمنين على(ع) و الحسنين و عقيل لابي ذر رحمه الله»«لما أخرجه عثمان إلى الربذة و كلام أبى ذر ره»
من بيت ربّي أعبده فيه حتّى أموت؟ قال: إى و اللّه قال: فالى الشام. قال: لا و اللّه، قال:
البصرة قال: لا و اللّه، فاختر غير هذه البلدان، قال: لا و اللّه ما أختار غير ما ذكرت لك و لو تركتني في دار هجرتي ما أردت شيئا من البلدان فسيّرني حيث شئت من البلاد.
قال: فانّي مسيّرك إلى الرّبذة. قال: اللّه اكبر صدق رسول اللّه ٦ قد أخبرني بكلّ ما أنا لاق. قال عثمان: و ما قال لك؟ قال: أخبرني بأني امنع عن مكة و المدينة و أموت بالربذة و يتولّى مواراتي نفر ممّن يردون من العراق نحو الحجاز.
و بعث أبو ذر إلى جمل له فحمل عليه امرأته و قيل ابنته و أمر عثمان أن يتجافاه النّاس حتى يسير إلى الرّبذة.
«كلام أمير المؤمنين على (ع) و الحسنين و عقيل لابي ذر رحمه الله» «لما أخرجه عثمان إلى الربذة و كلام أبى ذر ره»
قد مضى كلامه ٧ لأبي ذرّ ; تعالى لما اخرج إلى الرّبذة «الرقم- ١٣٠- من باب المختار من الخطب» و هو: يا أبا ذر إنّك غضبت للّه فارج من غضبت له إنّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك. إلى آخره.
قال الشارح المعتزلي في شرح كلامه ٧ هذا و قريبا منه المسعودى في مروج الذهب: واقعة أبي ذر و إخراجه إلى الربذة أحد الأحداث الّتى نقمت على عثمان.
و قد روى هذا الكلام أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى في كتاب السقيفة عن عبد الرّزاق عن أبيه عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: لمّا اخرج أبو ذر إلى الرّبذة أمر عثمان فنودي في النّاس أن لا يكلم أحد أبا ذر و لا يشيّعه و أمر مروان بن الحكم أن يخرج به فخرج به و تحاماه النّاس إلّا عليّ بن أبي طالب ٧ و عقيلا أخاه و حسنا و حسينا و عمّارا فانهم خرجوا معه يشيّعونه، فجعل الحسن ٧ يكلّم أبا ذر فقال له مروان: إيّها يا حسن! ألا تعلم أن أمير المؤمنين قد نهى عن كلام هذا