منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٠ - «من نسب إلى الامامية القول بتحريف القرآن أنه»«كان أكثر أو أقل مما بين الدفتين فهو كاذب»
لكافة العباد إلى يوم التناد فكيف لا يصونه من تحريف أهل العناد قال تعالى: وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ (الأنعام- ٢١)، و قال تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (الفرقان- ٢): و قال تعالى:
وَ هذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها (الانعام- ٩٣) و غيرها.
«من نسب إلى الامامية القول بتحريف القرآن أنه» «كان أكثر أو أقل مما بين الدفتين فهو كاذب»
و من تتبع أسفار المحققين من العلماء الإمامية يعلم أن من عزى اليهم القول بتغيير القرآن زيادة و نقصا فقد افترى عليهم قال العالم الخبير الإمامي القاضي نور اللّه التسترى نوّر اللّه مرقده في مصائب النواصب: ما نسب إلى الشيعة الإمامية بوقوع التغيير في القرآن ليس مما قال به جمهور الإمامية إنما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم في ما بينهم.
و الشيخ الأجل أبو جعفر ابن بابويه الصدوق ; المتوفى ٣٨١ ه قال في الاعتقادات: باب الاعتقاد في مبلغ القرآن: اعتقادنا أن القرآن الّذى أنزله اللّه تعالى على نبيّه محمّد ٦ هو ما بين الدفتين و هو ما في أيدي النّاس ليس بأكثر من ذلك و مبلغ سوره عند النّاس مأئة و أربع عشر سورة و من نسب الينا أنا نقول إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب.
و شيخ الطائفة الإمامية أبو جعفر الطوسي المتوفى ٤٦٠ ه قال في أوّل تفسيره التبيان: اعلم أن القرآن معجزة عظيمة على صدق النّبيّ ٦ بل هو أكبر المعجزات و أمّا الكلام في زيادته و نقصانه فمما لا يليق به لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانه و النقصان منه فالظاهر من مذاهب المسلمين خلافه و هو أليق بالصحيح من مذهبنا- إلخ.
و امين الاسلام المفسّر العظيم الشأن أبو عليّ الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي المتوفي ٥٤٨ ه قال في الفن الخامس من مقدمة تفسيره مجمع البيان:
و من ذلك الكلام في زيادته و نقصانه فانّه لا يليق بالتفسير فأمّا الزيادة فيه فجمع على بطلانه و أمّا النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا و قوم من حشوية العامة أن