منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢١ - ١٠ - ثم قال المسعودي و كان عماله جماعة منهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط على الكوفة و هو ممن أخبر النبي
سعيد الكوفة واليا أبي أن يصعد المنبر حتّى يغسل و أمر بغسله و قال: انّ الوليد كان نجسا رجسا فلمّا اتّصلت أيام سعيد بالكوفة ظهرت منه امور منكرة و اشتبه بالأموال و قال في بعض الأيّام و كتب به إلى عثمان إنما هذا السواد فطير لقريش فقال له الأشتر و هو مالك الحرث النخعي: أ تجعل ما أفاء اللّه علينا بظلال سيوفنا و مراكز رماحنا بستانا لك و لقومك ثمّ خرج إلى عثمان في سبعين راكبا من أهل الكوفة فذكروا سوء سيرة سعيد بن العاص و سألوا عزله عنهم فمكث الأشتر و أصحابه أياما لا يخرج لهم من عثمان في سعيد شيء و امتدت أيّامهم بالمدينة و قدم على عثمان امراؤه من الأمصار، منهم عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح من مصر و معاوية من الشام و عبد اللّه بن عامر من البصرة و سعيد بن العاص من الكوفة فأقاموا بالمدينة أيّاما لا يردهم إلى أمصارهم كراهة أن يرد سعيدا إلى الكوفة و كره أن يعزله حتّى كتب إليه من بأمصارهم يشكون كثرة الخراج و تعطيل الثغور فجمعهم عثمان و قال:
ما ترون؟
فقال معاوية أمّا أنا فراض بي جندي. و قال عبد اللّه بن عامر بن كريز ليكفك امرؤ ما قبله أكفك ما قبلي و قال عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ليس بكثير عزل عامل للعامة و تولية غيره. و قال سعيد بن العاص إنّك إن فعلت هذا كان أهل الكوفة هم الذين يولّون و يعزلون و قد صاروا حلقا في المسجد ليس لهم غير الأحاديث و الخوض فجهزهم في البعوث حتّى يكون همّ أحدهم أن يموت على ظهر دابته فسمع مقالته عمرو بن العاص فخرج إلى المسجد فاذا طلحة و الزبير جالسان في ناحية منه فقالا له: إلينا فصار إليهما فقالا: فما وراءك؟ قال ابشر ما ترك شيئا من المنكر الا أتى به و أمر به و جاء الأشتر فقالا له إن عاملكم الذي قمتم فيه خطباء قد ردّ عليكم و أمر بتجهيزكم في البعوث و بكذا و كذا.
فقال الأشتر: و اللّه قد كنا نشكو سوء سيرته و ما قمنا به خطباء فكيف و قد قمنا و ايم اللّه على ذلك لو لا اني انفدت النفقة و أنضيت الظهر لسبقته إلى الكوفة حتّى امنعه دخولها.