منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٠ - ١٠ - ثم قال المسعودي و كان عماله جماعة منهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط على الكوفة و هو ممن أخبر النبي
|
ليزيدهم اخرى و لو قبلوا |
منه لزادهم على عشر |
|
|
فأبوا أبا وهب و لو فعلوا |
لقرنت بين الشفع و الوتر |
|
|
حبسوا عنانك في الصلاة و لو |
خلّوا عنانك لم تزل تجري |
|
و اشاعوا بالكوفة فعله و ظهر فسقه و مداومته شرب الخمر فهجم عليه جماعة من المسجد منهم أبو زينب بن عوف الأزدي و أبو جندب بن زهير الأزدى و غيرهما فوجوده سكران مضطجعا على سريره لا يعقل فأيقظوه من رقدته فلم يستيقظ ثمّ تقايا عليهم ما شرب من الخمر فانتزعوا خاتمه من يده و خرجوا من فورهم إلى المدينة فأتوا عثمان بن عفّان فشهدوا عنده على الوليد أنّه شرب الخمر فقال عثمان: و ما يدريكما أنّه شرب خمرا؟ فقالا:
هي الخمر الّتي كنا نشربها في الجاهلية و أخرجا خاتمه فدفعاه إليه فرزأهما و دفع في صدورهما و قال: تنحّيا عنّي فخرجا و أتيا عليّ بن أبي طالب ٧ و أخبراه بالقصّة فأتي عثمان و هو يقول: دفعت الشهود و أبطلت الحدود فقال له عثمان: فما تري؟
قال: أري أن تبعث إلى صاحبك فإن أقاما الشهادة عليه في وجهه و لم يدل بحجّة أقمت عليه الحدّ فلمّا حضر الوليد دعاهما عثمان فاقاما الشهادة عليه و لم يدل بحجّة فألقى عثمان السوط إلى عليّ فقال عليّ لابنه الحسن قم يا بنيّ فأقم عليه ما أوجب اللّه عليه فقال: يكفيه بعض ما تري فلمّا نظر إلى امتناع الجماعة عن إقامة الحدّ عليه توقيا لغضب عثمان لقرابته منه أخذ علىّ السوط و دنا منه فلما أقبل نحوه سبّه الوليد و قال يا صاحب مكس، فقال عقيل بن أبي طالب و كان ممن حضر: إنّك لتتكلّم يا ابن أبي معيط كانّك لا تدري من أنت و أنت علج من أهل صفورية- و هي قرية بين عكا و اللجون من أعمال الأردن من بلاد طبرية كان ذكر أن أباه كان يهوديّا منها- فأقبل الوليد يزوغ من عليّ فاجتذبه فضرب به الأرض و علاه بالسوط فقال عثمان:
ليس لك أن تفعل به هذا قال: بلى و شرّ من هذا إذا فسق و منع حقّ اللّه تعالى أن يؤخذ منه.
أقول: ان الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان أخا عثمان لامه.
١١- و ولى عثمان الكوفة بعد الوليد بن عقبة سعيد بن العاص فلمّا دخل