منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦١ - «كلام محيى الدين الاعرابى أو المغربى فيه(ع)»
و إنّما ارسلوا إلى أنبياء اللّه.
قالا: قلنا له ٧: فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا. فقال ٧: لا بل كان من الجنّ أما تسمع أن اللّه تعالى يقول: وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ فاخبر انه كان من الجن و هو الذي قال اللّه تعالى وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ.
و قال الإمام ٧: حدّثني أبي عن جدّي عن الرّضا عن أبيه عن آبائه عن عليّ ٧ عن رسول اللّه ٦: إنّ اللّه اختارنا معاشر آل محمّد و اختار النبيين و اختار الملائكة المقربين و ما اختارهم إلّا على علم منه بهم أنّهم لا يواقعون ما يخرجون به عن ولايته و ينقطعون به عن عصمته و ينصّمون به إلى المستحقين لعذابه و نقمته.
قالا: قلنا: فقد روى لنا إنّ عليّا صلوات اللّه عليه لما نصّ عليه رسول اللّه ٦ بالإمامة عرض اللّه ولايته على فئام و فئام من الملائكة فأبوها فمسخهم اللّه ضفادع، فقال ٧: معاذ اللّه هؤلاء المتكذبون علينا، الملائكة هم رسل اللّه كسائر أنبياء اللّه إلى الخلق أ فيكون منهم الكفر باللّه؟ قلنا: لا. قال: فكذلك الملائكة إنّ شأن الملائكة عظيم و إنّ خطبهم لجليل. انتهى.
و بالجملة ان فضائله و مناقبه و معجزاته و احتجاجاته و شيمه و علومه و زهده و كمال عقله و عصمته و شجاعته و كرمه و كثرة اعماله المقربة إلى اللّه تعالى و اجتماع خلال الفضل فيه تنادى بأعلى صوتها تقدمه على كافة أهل عصره و إمامته الرياسة الالهيّة على جميع من سواه و أعرضنا عن تفصيلها روما للاختصار.
«كلام محيى الدين الاعرابى أو المغربى فيه (ع)»
قال في المناقب: صلوات اللّه و ملائكته و حملة عرشه و جميع خلقه من أرضه و سمائه على البحر الزاخر، زين المفاخر، الشاهد لأرباب الشهود، الحجّة على ذوى الجحود، معرّف حدود حقائق الربانيّة، منوّع أجناس العالم السبحانية، عنقاء قاف القدم، العالي عن مرقاة الهمم، وعاء الأمانة، محيط الإمامة، مطلع الأنوار