دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٤٥
التعذر فيؤخذ باطلاقه، و لا مجال حينئذ للبراءة.
ثالثا: أن لا يكون لدليل الجزئية إطلاق [١] بان كان مجملا من هذه
يجب عليه إعادة الصلاة، و من هنا قالوا إن الأصل في الأجزاء و الشرائط التي وردت الأدلّة في مطلوبيتها الركنية كالركوع و السجود و الوقت بحيث لو نسي الركوع او الطهور لوجبت عليه الإعادة
[١] مثال الجزء السورة و مثال الشرط الاستقرار المعتبر في الصلاة فانّ أهم ادلتهما الاجماع و هو دليل لبّي ليس له إطلاق، و الثابت منه وجوبهما في حالتي التذكر و التمكّن، على تفصيل في محلّه.
ثمّ على هذا الفرض قد يكون لدليل الواجب إطلاق لحالات التذكر و النسيان و القدرة و العجز كدليل الامر بالصلاة فاطلاق الامر بالصلاة يدلّ على مطلوبيتها المطلقة و قيام المصلحة بها في تمام الحالات و عدم سقوطها بنسيان أو تعذّر جزء أو شرط منها، و قد فهموا اطلاق الأمر بصلاة الفريضة رغم تعذّر بعضها أو نسيانه- إلا ما خرج بالدليل- من حرمة قطعها، بمعنى أن اطلاق الامر بالصلاة يدلّ على مطلوبيتها المطلقة و عدم سقوطها حتّى لو نسي المكلّف جزء أو شرطا منها أو تعذّر عليه، و بتعبير آخر إن المركّب يكون مطلوبا في تمام الحالات- التي منها حالة نسيان الجزء- و يجب الاتيان بما يتمكّن منه، و قد لا يكون له إطلاق كذلك، فهنا صورتان:
الاولى: ان لا يكون لدليل الجزئية إطلاق و يكون لدليل المركّب اطلاق، و هي الصورة التي ذكرها السيد الشهيد (قده)، و في هذه الحالة يؤخذ باطلاق دليل المركّب، بمعنى لو تذكّر المكلّف السورة بعد ما ركع يحكم بصحّة الصلاة لكون الامر بهذه الصلاة الناقصة مطلقا و شاملا لهذه الحالة، أي لكون هذه الصلاة مطلوبة حتى و إن ترك جزء منها نسيانا أو تعذّرا، فانّ معنى حرمة قطعها حرمته مطلقا أي حتى لو نسي السورة مثلا.
و الثانية: ان لا يكون لهما إطلاق، و هذا كما تعلم لا يتصوّر وقوعه في