دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٨٠ - ٢- دوران الأمر بين المحذورين
تكون الحلّية الواقعية محتملة، و دعوى ان الحكم الظاهري متقوّم بالشك صحيحة و لكن لا يراد بها تقوّمه باحتمال مماثلة الحكم الواقعي له، بل تقوّمه بعدم العلم بالحكم الواقعي الذي يراد التأمين عنه او تنجيزه، إذ مع العلم به لا معنى لجعل شيء [١] مؤمّنا عنه او منجّزا له.
و ثانيا: إن الرفع الظاهري في كلّ من الوجوب و الحرمة يقابله الوضع في مورده و هو ممكن فيكون الرفع ممكنا أيضا، و مجموع الوضعين و ان كان مستحيلا و لكن كلّا من الرفعين لا يقابل إلّا وضعا واحدا [٢] لا مجموع الوضعين.
* الثالث: الاعتراض على شمول أدلّة البراءة الشرعية عموما [٣] بدعوى انصرافها عن المورد، لانّ المنساق منها علاج المولى لحالة التزاحم بين الاغراض الالزامية و الترخيصية في مقام الحفظ بتقديم الغرض الترخيصي على الالزامي، لا علاج حالة التزاحم بين غرضين إلزاميين.
[١] أي لجعل حكم ظاهري
[٢] و هو إمّا ايجاب الفعل و امّا حرمته، فاذا احتملنا اثبات الشارع لخصوص أحدهما في هكذا حالة فان الرفع ح يكون ممكنا
[٣] أي سواء كان لسان البراءة الشرعية لسان «كل شيء لك حلال» أو لسان «رفع .. ما لا يعلمون». (و على أي حال) فالسيد المصنّف رحمة اللّه يؤيّد المحقق النائيني في الاعتراض على جريان البراءة الشرعية حال دوران الحكم بين المحذورين لكن بدليل آخر و هو دليل انصراف أدلّة البراءة الى مورد تردّد الحكم بين الإلزام و الترخيص