دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٠٦ - و استدلّ من السنّة بروايات
(فمنها) ما رواه في المستدرك عن عوالي اللئالئ عن النبي ٦ قال: «الناس في سعة ما لم يعلموا».
(و منها) ما ذكره في الوسائل من أنّه روي ان الله لا يخاطب الخلق بما لا يعلمون.
(و منها) ما رواه في الكافي بسند صحيح عن جميل بن درّاج عن ابن الطيّار عن ابي عبد الله ٧ قال: «إنّ الله احتجّ على الناس بما آتاهم و عرّفهم».
(و منها) عن الحسين بن ابي غندر (عن ابيه- مستدرك) عن ابي عبد الله ٧ قال «الاشياء مطلقة ما لم يرد عليك امر و نهي، و كلّ شيء يكون فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه فتدعه».
(و منها) رواية زرارة و ابي بصير قالا جميعا: سألنا أبا جعفر ٧ عن رجل أتى اهله في شهر رمضان و أتى اهله و هو محرم و هو لا يرى إلّا ان ذلك حلال له، قال ٧: «ليس عليه شيء»، و جعلناها مؤيّد لضعف سندها بجهالة محمد بن علي و لكون موردها خاصا (وسائل ج ٧ ابواب ما يمسك عنه الصائم باب ٩ ح ١٢ ص ٣٥).
الى غير ذلك مما هو مذكور في جامع أحاديث الشيعة*
(*) (و في النهاية) نقول انه قد تبيّن لدينا ممّا قدّمناه عدّة امور منها:
١. ان نظرية حقّ الطاعة في التكاليف المحتملة صحيحة، إنّما قبل الفحص في الروايات، و بلحاظ عامّة المكلّفين، و يحسن ان نطلق عليها اصطلاح أصالة الاشتغال.
٢. ان نظرية قبح العقاب بلا بيان أيضا صحيحة، لكن ذلك بلحاظ الجاهل القاصر و المجتهد بعد الفحص. مع غضّ النظر عن وجود علم اجمالي بوجود تكاليف الزامية في الشريعة او بعد انحلاله. و لا عجب من ذلك بعد اختلاف الموردين، و لنسمّ نتيجتها قاعدة البراءة العقلية لاسباب ذكرناها.