دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٦ - ١ زوال العلم بالجامع الحالة الاولى ان يزول العلم بالجامع رأسا و لذلك صور
مشكوك البقاء على تقدير حدوثه [١].
و قد يقال في مثل ذلك بسقوط المنجّزية لانّ فترة البقاء المشكوكة من ذلك التكليف لا موجب لتنجّزها بالعلم الاجمالي، لانّها ليست طرفا للعلم الاجمالي، و لا بالاستصحاب، إذ لا يقين بالحدوث ليجري الاستصحاب.
و قد يجاب على ذلك بانّ الاستصحاب يجري على تقدير الحدوث- بناء على أنّه متقوّم بالحالة السابقة لا باليقين بها-، و معه يحصل العلم الاجمالي امّا بثبوت الاستصحاب في هذا الطرف او بثبوت التكليف الواقعي في الطرف الآخر و هو كاف للتنجيز.
[١] و امّا الطرف الثاني فسواء كان التكليف فيه معلوم الارتفاع- على تقدير وجود النجاسة مثلا فيه- و لنسمّه بالطرف القصير، أم كان معلوم البقاء، و لنسمّه بالطرف الطويل، فلا يؤثّر في اختلاف الحكم.
(مثال الاوّل) ان نعلم بوجود نجاسة إمّا في الثوب (الطرف القصير) و امّا في الفراش، و قد امطرت السماء عليهما، فان كانت النجاسة في الثوب فقد طهر الساعة الواحدة مثلا، و إن كانت في الفراش فانّا نشك في حصول الطهارة في تلك الساعة و ذلك لسماكته- مثلا-.
و (مثال الثاني) نفس المثال السابق إلّا انّ كمية المطر القليلة جعلت عندنا علما ببقاء نجاسة الفراش (الفرد الطويل) و شكّا بطهارة الثوب.
و في كلتا الحالتين- و بناء على ان الاستصحاب يجري على تقدير الحدوث- تستصحب نجاسة الفرد المشكوك فيتشكّل عندنا علم اجمالي بين نجاسة الثوب الى الساعة الواحدة و نجاسة الفراش المحتملة البقاء الى ما بعد الظهر- بالنسبة الى المثال الاوّل-. و لذلك لم يذكر السيد المصنّف- بحقّ- تفصيل حالة الطرف الثاني