دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩٧ - البرهان الاوّل
بالوجوب النفسي الاستقلالي و إن لم يكن منحلا [١] و لكن معلوم [٢] هذا العلم لا يصلح للدخول في العهدة لعدم قابلية حدّ الوجوب للتنجّز، و العلم الاجمالي بذات الوجوب المحدود- بقطع النظر عن حدّ [٣] الاستقلالية- هو الذي ينجّز معلومه و يدخله في العهدة، و هذا العلم منحلّ بالعلم التفصيلي [٤] المشار إليه.
الجواب الثاني: إنّ وجوب الاقلّ إذا كان استقلاليا فمتعلّقه الاقلّ مطلقا [٥] من حيث انضمام الزائد و عدمه، و إذا كان ضمنيّا فمتعلّقه الاقل المقيّد بانضمام الزائد، و هذا يعني أنّا نعلم إجمالا [بمتباينين] إمّا بوجوب التسعة المطلقة أو التسعة المقيّدة، و المقيّد يباين المطلق، و العلم التفصيلي بوجوب التسعة على الاجمال ليس إلّا نفس ذلك العلم
[١] بكون الاقلّ واجبا استقلاليا على كل حال و الزائد مشكوكا
[٢] و هو- بحسب ظاهر اللفظ- الوجوب النفسي الاستقلالي، و لكن نظره إلى خصوص صفة الاستقلاليّة، و على ايّ فكلاهما كما عرفت لا يدخلان في العهدة، و الذي يدخل في العهدة هو خصوص الواجب
[٣] يقصد بكلمة «حد» هنا صفة
[٤] بالاقل الواجب على كل حال و الزائد المشكوك كما اشار إليه عند قوله: «و منها ان العلم الاجمالي المذكور منحلّ بالعلم التفصيلي بالوجوب النفسي للاقلّ ..»، و هذا الانحلال- كما تلاحظ- عبارة عن هدم الرّكن الثاني، لأنّه عيّن المقدار الواجب بالاقلّ و جعل الزائد مشكوكا فيه بالشك البدوي
[٥] اي سواء انضمّ إليه الزائد أم لا- مع غضّ النظر عن احتمال مبطلية الزائد-