دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤٠ - ٧- الشبهة غير المحصورة
أنّها لا تؤدّي إلى ذلك فلا مناقضة.
و قد تقول: كيف لا تؤدّي إلى ذلك، أ ليس الاطمئنان ب (ألف) و الاطمئنان ب (باء) يؤدّيان حتما الى الاطمئنان بمجموع «الالف و الباء»؟! و كقاعدة عامّة انّ كل مجموعة من الاحرازات [١] تؤدّي إلى احراز مجموعة المتعلقات و وجودها جميعا بنفس تلك الدرجة من الاحراز؟!
و نجيب على ذلك: أولا: بالنقض، و توضيحه انّ من الواضح وجود احتمالات لعدم انطباق المعلوم الاجمالي بعدد اطراف العلم الاجمالي [٢]، و هذه الاحتمالات و الشكوك فعليه بالوجدان و لكنها مع هذا لا تؤدّي بمجموعها إلى احتمال مجموع محتملاتها بنفس الدرجة. فإذا صحّ أن (ألف) محتمل فعلا و (باء) محتمل فعلا، و مع هذا لا يحتمل بنفس الدرجة مجموع
[١] هذه الجملة مجرّد إعادة لسابقتها لكن بطريقة كلّية، فقد قال هنا إن كل مجموعة من الاحرازات- ظنا كانت أو اطمئنانا- تؤدّي إلى احراز متعلقاتها بنفس تلك الدرجة من الاحراز إن ظنا فظن و إن اطمئنانا فمثله
[٢] فاذا كان المعلوم النجاسة هو إناء واحد من بين ألف إناء كان احتمال عدم انطباق النجس الواقعي على الإناء (أ) هو ١٠٠٠/ ٩٩٩، فالالف هو عدد أطراف العلم الإجمالي. (و على أي حال) فلو كان النجس هو واحد من ألف إناء مثلا، فاحتمال الطهارة في كلّ إناء هو ٩٩٩/ ١٠٠٠، و لكن احتمال الطهارة في الاناءين هو ٩٩٨/ ١٠٠٠ و احتمال الطهارة في الأربعمائة ٤٠٠ هو ٦٠٠/ ١٠٠٠ و هكذا ترى انّ احتمال الطهارة يقلّ و احتمال النجاسة- في المقابل- يزيد حتّى يزول الاطمئنان في البين