دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٧١ - و على هذا الاساس وجد اتجاهان بين القائلين باستدعاء العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية
الاغراض اللزومية عند الاختلاط في مقام الحفظ، غير انّ هذا التقديم تارة يكون بلسان الترخيص و اخرى بلسان الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية و افتراضها موافقة كاملة [١]. فلا معنى للقول بأنّ احد اللسانين ممتنع دون الآخر [٢].
[١] كما ورد في صحيحة حمّاد بن عثمان قال قلت لابي عبد الله ٧ اشك و انا ساجد فلا ادري أ ركعت أم لا؟ فقال: «قد ركعت، امضه»، و في صحيحة الفضيل بن يسار قال قلت لابي عبد الله ٧ أستتمّ قائما فلا ادري ركعت أم لا؟ قال: «بلى، قد ركعت، فامض في صلاتك، فانما ذلك من الشيطان»، و في صحيحة عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال قلت لابي عبد الله ٧: رجل اهوى الى السجود، فلم يدر اركع ام لم يركع؟ قال ٧: «قد ركع». (وسائل باب ١٣ من أبواب الركوع ج ٤ ص ٩٣٦- ٩٣٧/ ح ٢، ٣، ٦)
[٢] و بيان الجواب: ان قول المحقّق العراقي بان العلم الاجمالي علّة لوجوب الموافقة القطعية كالعلم التفصيلي يلزم منه انه لا يمكن الترخيص و لو في بعض الاطراف، فاجابه المحقق النائيني: كيف لا يمكن الترخيص في موارد العلم الاجمالي و قد رخّص المولى بقاعدة الفراغ في موارد العلم التفصيلي، فبطريق أولى يمكن الترخيص في موارد العلم الاجمالي، فاجابه المحقق العراقي بأن المولى تعالى لم يرخّص في موارد العلم التفصيلي بقاعدة الفراغ و انما اعتبر العمل بعد الفراغ منه و الشك في صحّته كاملا، فاجابه السيد الشهيد بأنّ تشريع قواعد الفراغ او الطهارة او الحلّية أو البراءة في بعض الاطراف لا ينافي علم المولى و عبيده بأنّ العبيد سوف يخالفون الواقع و يستعملون النجس فيما لا يجوز في الكثير من الاحيان، و ذلك لأنّ المولى لا يرخّص إلّا لاهمية ملاكات الترخيص على ملاكات الالزام، فان وجد