دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨١ - و استدلّ من السنّة بروايات
(ثمّ) ان الخثعمي اشتباه لعدم تعرّض الشيخ الطوسي له في تهذيبه، بل لا يوجد له رواية واحدة في غيرهما ايضا، إلّا رواية واحدة في الكافي (عن اسماعيل الخثعمي) التي يحتمل أنها من الاشتباهات، و لعلّ الشيخ الطوسي تأثّر بها.
فهل يعقل ان يكون لصاحب الاصول رواية واحدة فقط في مجموع الكتب الأربعة؟!
أما الروايات عن اسماعيل الجعفي فكثيرة (تقرب من مائة رواية) فكيف يترجم الطوسيّ اسماعيل الخثعمي في جخ و يقول بان له اصول و لم يرو عنه لا هو و لا غيره (عن صفوان عنه) إنّ هذا لشيء عجاب!
(إذن) الصحيح ان الخثعمي هو من الاشتباهات و ان الصحيح هو الجعفي.
(و ممّا) يؤكّد هذا ان الشيخ الصدوق عند ما يذكر طريقه إلى اسماعيل بن جابر في مشيخته لا يوصفه (للتمييز مثلا) ثمّ عند ما يروي عنه في الفقيه يوصفه بالجعفي، ممّا يظهر عدم وجود اسماعيل بن جابر الخثعمي أصلا.
(و ايضا) عند ما يتعرّض العلّامة إليه لا يتعرّض لشخصين بل لواحد هو اسماعيل بن جابر الجعفي و يقول عنه كما قال عنه في جخ: .. الكوفي ثقة ممدوح و كان من اصحاب الباقر ٧، بحيث يطمأنّ ان العلّامة قد اخذ ذلك من جخ و ان نسخته عنده كانت بوصف الجعفي.
(و كذلك) نسختا النقد للفاضل التفريشي و الرّجال للمولى الشيخ عناية الله.
(ممّا) لا يترك مجالا للشكّ و الوسوسة في وحدتهما و انه هو الجعفي، و انّه ثقة. (و اما) على مسلكنا من توثيق اوّل راو ينقل عنه الصدوق في فقيهه فهو ثقة لانه ينقل عنه باسم اسماعيل بن جابر الجعفي.
(ثم) ننتقل إلى المرحلة الاولى فنقول:
يظنّ قويا انه ابن جابر، لكون ابن جابر. كما سمعت. له اصول، و ليس لعبد الرحمن كتاب فضلا عن ان يكون له أصل (اي مرجع مهم يرجع اليه الرّواة) بل ما وجدناه من رواياته في الكتب الأربعة اربع روايات فقط، بينما يقول السيد الخوئي في معجمه ج ٣ ص ١٢١ بأنّ روايات ابن جابر وردت في ٩٧ موردا مما يحصّل اطمئنانا عند الشخص او