دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٢٠ - ٢ الاضطرار إلى بعض الاطراف
فقد يقال بجوازها كما هو ظاهر المحقّق الخراساني ; [١]، و برهان
[١] راجع الكفاية، حاشية المشكيني ج ٢ ص ٢١٥- ٢١٦ و منتهى الدراية ج ٦ ص ٥٢ فانه (قده) يقول: «تنبيهات، الاوّل: إنّ الاضطرار كما يكون مانعا عن العلم بفعلية التكليف لو كان إلى واحد معيّن كذلك يكون مانعا لو كان إلى غير معيّن، ضرورة أنّه مطلقا موجب لجواز ارتكاب احد الاطراف او تركه تعيينا، او تخييرا، و هو (اي جواز الارتكاب او الترك) ينافي العلم بحرمة المعلوم او بوجوبه بينها فعلا، و كذلك لا فرق بين ان يكون الاضطرار كذلك سابقا على حدوث العلم او لا حقا، و ذلك لان التكليف المعلوم بينها من اوّل الامر كان محدودا بعدم عروض الاضطرار إلى متعلّقه، فلو عرض على بعض اطرافه لما كان التكليف به معلوما، لاحتمال ان يكون هو المضطرّ إليه فيما كان الاضطرار الى المعيّن او يكون هو المختار فيما كان إلى بعض الاطراف بلا تعيين ....» انتهى (ثمّ علّق صاحب الكفاية في الحاشية بما لا يرتبط بصورة الاضطرار إلى احدهما غير المعيّن). و معنى ذلك «ان المضطر إلى شرب احد الاناءين يجوز له ارتكاب ايّهما شاء. و مع احتمال ان يكون المختار هو النجس واقعا و مع عدم اليقين باشتغال الذمّة به سابقا و مع عدم العلم بفعلية التكليف في الطرف غير المضطر إليه يجعل الطرف الثاني ملحوقا بالشبهة البدويّة و يشمله اطلاق" كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال ....» الذي استدلّ به في كفايته (راجع منتهى الدراية ج ٤ ص ١٧٨).
و لعلّ السيد الشهيد (قده) قد فهم المقدّمة الاولى مما ذكره الآخوند الخراساني في حاشيته على الكفاية (المصدر السابق ص ١٧٧).
و لا بأس ان تقارن بين ما ذكره صاحب الكفاية و بين ما فهمه منه السيد الشهيد من المقدّمات الثلاث