دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣١٥ - ٢- الدوران بين الأقل و الأكثر في الشرائط
بالطهارة، أو إلى متعلّق المتعلّق كما في الشك في اشتراط الرقبة التي يجب عتقها بالايمان، أو الفقير الذي يجب اطعامه بالهاشمية.
و قد ذهب المحقق العراقي (قده) [١] إلى عدم جريان البراءة في بعض الحالات المذكورة، و مردّ دعواه إلى أنّ الشرطية المحتملة على تقدير ثبوتها (تارة) تتطلّب من المكلّف في حالة ارادته الاتيان بالاقل ان يكمله و يضم إليه شرطه، و (اخرى) تتطلب منه في الحالة المذكورة صرفه عن ذلك الأقل الناقص رأسا و إلغاءه- إذا كان قد أتى به- و دفعه إلى الاتيان بفرد آخر كامل واجد للشرط، و مثال الحالة الاولى ان يعتق
بذلك وجه الله تعالى و التقرّب إليه، إنّما الشك في وقوعه بغير اللغة العربية، فهنا كلام:
. تارة نقول يصدق مسمّى «العتق» في نظر المتشرّعة بغير اللغة العربية، كصدق مسمّى «الصلاة» على الناقصة على فرض تردّدها بين الاقل و الاكثر واقعا.
. و تارة نشك في صدق مسمّى «العتق» على العتق الواقع بغير العربية، كما لو قصدنا العتق بقولنا «يدك حرّة».
فانه يشترط في جريان البراءة و الاطلاق صدق المسمّى على الفعل و هذا مما لا إشكال فيه،
و عليه فان صدق مسمّى «العتق» على قوله بغير العربية- كما هو كذلك فعلا- فتجري البراءة و الاطلاق و إلّا فلا، (طبعا هنا تساهل في العبارة إذ مع جريان الإطلاق لا تجري البراءة لأنّ الإطلاق دليل محرز كما تعلم).
و مثله في الكلام سائر الالفاظ الواردة في ابواب المعاملات و الايقاعات
[١] نهاية الافكار القسم الثاني من الجزء الثالث ص ٣٩٩