دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤١ - ٧- الشبهة غير المحصورة
(ألف و باء)، فيصحّ ان يكون كلّ منهما مطمئنا به و لا يكون المجموع مطمئنا به.
و ثانيا: بالحلّ، و هو أن القاعدة المذكورة انما تصدق فيما إذا كان كلّ من الاحرازات (*) يستبطن- إضافة الى احراز وجود متعلّقه فعلا- إحراز وجوده حتى على تقدير وجود متعلّق الاحراز الآخر [١] [أي] على نهج
[١] تبيّن لديك من الحاشية السابقة أنّه كلما يزيد كمّ القسم الماخوذ من الالف إناء كلّما يزيد احتمال النجاسة و يقلّ احتمال الطهارة، و لكن هناك حالة اخرى تغاير هذه
الحالة و هي حالة عدم وجود علم إجمالي في البين، ففي هذه الحالة الاطمئنان
بطهارة الالف و الباء و بقية الاطراف يعني الاطمئنان بطهارة الكل، و هذه الحالة هي مورد جريان القاعدة المذكورة. مثال آخر: اطمئناننا بايمان سلمان و المقداد و أبي ذر و جابر بن عبد الله و عمّار و أضرابهم، فاننا نطمئن بايمان سلمان مطلقا أي سواء آمنّا بايمان البقية أم لم نؤمن، فنحن مطمئنون بايمانه مطلقا أي حتى على فرض عدم ايمان البقية، هذا النوع من الاطمئنان هو المعبّر عنه في المتن بالاطمئنان على نهج القضية المطلقة و هو مورد القاعدة المذكورة، و هذا النوع يغاير الاطمئنان بعدم انطباق إناء (أ)- في المثال السابق- على النجس الواقعي فانه مقيّد بالنظر اليه لوحده أي مشروط بوجود اطمئنان بكون النجس الواقعي في الباقي، و هو المعبّر عنه بالاطمئنان على نهج القضية الشرطية فافهم.
و عليه فلا نفهم مراد السيد المصنّف (قده) من قوله «على نهج القضية
(*) في النسخة قال- بدل «الاحرازات»- «الاحرازين»، و ما أثبتناه أولى