دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٧٣ - و استدلّ من السنّة بروايات
و هو موجب للاجمال الكافي لاسقاط الاستدلال،
و قد تعيّن ارادة الوصول بأحد وجهين: الأوّل: ما ذكره السيد الاستاذ [١] من أنّ المغيّى [٢] حكم ظاهري فيتعيّن أن تكون الغاية هي الوصول لا الصدور، لأن كون الصدور غاية يعني انّ الاباحة لا تثبت إلّا مع عدم الصدور واقعا، و لا يمكن
[١] ذكره في المصباح ج ٢: قال إنّ الاطلاق في قوله ٧ «كل شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» ظاهر في الفعلية،- لا في الاخبار بمعنى انه قد كان مطلقا قبل ورود النهي على النبي ٦ ليختصّ بزمانه فقط، و عليه فيصير معنى قوله ٧ هكذا: كل شيء مطلق و مباح لك فعلا حتى يرد عليك نهي- و هي البراءة الظاهرية.
أمّا لو فسّرنا الورود بالصدور فستكون الاباحة حينئذ واقعية، و هذا سيكون مختصا بعصر الرسول الاعظم ٦، و هذا خلاف الظاهر، و بتعبير آخر ان حملناه على ما يشمل عصر النص فقط فسيكون «من الوضوح بمكان بحيث كان بيانه لغوا لا يصدر من الامام ٧، فانه من جعل احد الضدّين غاية للآخر اي من قبيل ان يقال كل جسم ساكن حتّى يتحرّك» ... إذن لا يصح ان يكون المراد من الورود معنى حتى يصدر فيه نهي: «فتعين ان يكون المراد من الاطلاق هي الاباحة الظاهرية لا الواقعية، و عليه فلا مناص من أن يكون المراد من الورود هو الوصول، لأنّ صدور الحكم بالحرمة واقعا لا يكون رافعا للاباحة الظاهرية ما لم تصل الى المكلّف كما هو ظاهر ..» راجع تمام بيانه إن شئت ص ٢٨٠- ٢٨١
[٢] اي الاطلاق و الإباحة، أي كل شيء مباح ظاهرا حتى تصلك الحرمة