دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٩ - ١- مسلك قبح العقاب بلا بيان
المقتضي للتحرّك [١] موجودا، فينتهي البحث إلى تحديد دائرة حقّ الطاعة.
الثاني: الاستشهاد بالاعراف العقلائية، و قد تقدّم أيضا [٢] الجواب بالتمييز بين المولوية المجعولة و المولوية الحقيقية.
الثالث: ما ذكره المحقق الاصفهاني ; [٣] من أنّ كلّ أحكام العقل العملي مردّها إلى حكمه الرئيسي الأوّلي بقبح الظلم و حسن العدل. و مخالفة (*) ما قامت عليه الحجّة خروج عن رسم العبودية، و هو ظلم من العبد لمولاه، فيستحق منه الذمّ و العقاب، و انّ مخالفة ما لم تقم عليه الحجّة ليست من أفراد الظلم، إذ ليس من زيّ العبوديّة أن لا يخالف العبد مولاه في الواقع و في نفس الأمر، فلا يكون ذلك ظلما للمولى، و عليه فلا موجب للعقاب بل يقبح، و بذلك يثبت قبح العقاب بلا بيان.
و التحقيق انّ ادّعاء كون حكم العقل بقبح الظلم هو الأساس لأحكام العقل العملي بالقبح عموما و انّها كلّها تطبيقات له ... و إن كان
[١] و هو حقّ الطاعة في موارد الظن و الاحتمال أيضا، أو قل حكم العقل بلزوم اطاعة المولى في هكذا موارد
[٢] في الحلقة الثانية بحث «القاعدة العملية الاولية في حالة الشك» عند قوله «و اما الوجه الثاني فهو قياس لحق الطاعة الثابت للمولى سبحانه و تعالى على حق الطاعة الثابت للآمر العقلائي ...»
[٣] نهاية الدراية ج ٢ ص ١٩٠
(*) في النسخة الأصلية «و نحن نلاحظ أن مخالفة ...» و هي توهم ابتداء ان هذه ملاحظة السيد الشهيد (رضي الله عنه) فحذفناها ليتّضح المراد