دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٣٨ - ٧- الشبهة غير المحصورة
في نفسه و يتولّى المعارضة مع الاصل في المائع الآخر في المرتبة السابقة و يجري الاصل في الثوب بعد ذلك بلا معارض [١].
٧- الشبهة غير المحصورة
إذا كثرت أطراف العلم الاجمالي بدرجة كبيرة سمّيت بالشبهة غير المحصورة [٢]، و المشهور بين الأصوليين سقوطه عن المنجّزيّة لوجوب الموافقة القطعية، و هناك من ذهب إلى عدم حرمة المخالفة القطعية.
و يجب ان نفترض عامل الكثرة فقط و ما قد ينجم عنه من تأثير في اسقاط العلم الاجمالي عن المنجّزيّة، دون أن ندخل في الحساب ما قد يقارن افتراض الكثرة من امور اخرى كخروج بعض الاطراف عن محلّ الابتلاء.
و على هذا الاساس يمكن ان نقرّب عدم وجوب الموافقة القطعية و جواز اقتحام بعض الأطراف بتقريبين:
[١] راجع في ذلك البحوث ج ٥ ص ٣١٥، الامر الاوّل، تجد انّ السيد (قده) يرى وجوب الاجتناب عن الطرف الملاقي و الطرف غير الملاقى، و هو الصحيح، فانّ المتنجس الواقعي يكون مردّدا بين الملاقي (الثوب مثلا) و الطرف غير الملاقى، و العقلاء يرون التنجّز في مثل هذه الحالة، و يستهجنون من جريان الاصول المؤمّنة في الثوب الملاقي للمائع التالف
[٢] لا بأس بمراجعة ما في المصباح ج ٢ ص ٣٧٢ لتتعرّف على أهم ما قيل في تعريف الشبهة غير المحصورة ..