دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٠٩ - (٤) الرّكن الرابع
معلومه على كل حال فلا يكون له أثر.
و الفرق العملي بين هاتين الصياغتين يظهر في حالة عدم تواجد أصل مؤمّن في أحد الطرفين و عدم ثبوت منجّز فيه أيضا سوى العلم الاجمالي [١]، فانّ الركن الثالث حسب الصياغة الاولى لا يكون ثابتا [٢] و لكنه حسب الصياغة الثانية ثابت، و الصحيح هو الصياغة الاولى.
(٤) الرّكن الرابع:
ان يكون جريان البراءة في كلّ من الطرفين مؤدّيا إلى الترخيص في المخالفة القطعية و إمكان وقوعها خارجا على وجه مأذون فيه، إذ لو كانت المخالفة القطعية ممتنعة على المكلّف حتّى مع
(لأجابك العراقي) بأنّ نقطة الدم الثانية لا تؤكد النجاسة، و أما أن وجوب صلاة الصبح يتأكد بالنذر فهذا غير معلوم، نعم النذر موضوع و علّة لمعلول آخر و هو وجوب آخر يماثل الوجوب الأوّلي و ترتّب الكفّارة عند العصيان
[١] و كان في الطرف الآخر أصل ترخيصي فقط
[٢] فيجري الاصل الترخيصي في الطرف الآخر بلا معارض، بخلاف نتيجة مسلك العلّيّة فانه يوجب اجتنابهما معا، مثال ذلك ما لو وقع احد إناءين في بئر عميق، ثم علمنا بنجاسته او بنجاسة الباقي تحت ابتلائنا، فالواقع في البئر لا يجري فيه اصل مؤمّن و لا منجّز للغوية جريانه بالنسبة الينا، و الطرف الباقي مجرى لاصل ترخيصي بلا معارض، و لذلك لا يجب الاجتناب عن الطرف الباقي الواقع تحت ابتلائنا على مسلك الاقتضاء