دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٠١ - البرهان الثاني
المحصّل بالنسبة إلى الغرض، و ذلك ضمن النقاط التالية:
أوّلا: إنّ هذا الواجب المردّد بين الاقل و الاكثر للمولى غرض معيّن من ايجابه، لأنّ الاحكام تابعة للملاكات في متعلقاتها.
ثانيا: إنّ هذا الغرض منجّز لأنّه معلوم و لا اجمال في العلم به و ليس مردّدا بين الأقل و الاكثر و إنّما يشك في أنّه هل يحصل بالاقلّ أو بالاكثر.
ثالثا: يتبيّن ممّا تقدّم ان المقام من الشك في المحصّل بالنسبة إلى الغرض، و في مثل ذلك تجري أصالة الاشتغال كما تقدّم.
و يلاحظ على ذلك: أوّلا: انّه من قال بأنّ الغرض ليس مردّدا بين الأقلّ و الأكثر كنفس الواجب، بأن يكون ذا مراتب، و بعض مراتبه تحصل بالأقلّ، و لا تستوفى كلّها إلّا بالاكثر، و يشك في ان الغرض الفعلي قائم ببعض المراتب او بكلّها فيجري عليه نفس ما جرى على الواجب.
و ثانيا (*): إنّ الغرض انّما يتنجّز عقلا بالوصول إذا وصل مقرونا
(*) الاولى ان يجعل الجوابان جوابا واحدا بأن يقال: تارة يثبت لدينا تصدّي المولى لتحصيل الغرض- كما في مثال الطهارة- و جوابه ما مرّ من أنّ هذا الغرض ذو مراتب و هو مردّد بين الأقلّ و الاكثر ...
و تارة اخرى لا يثبت لدينا تصدّي المولى لتحصيل الغرض الاعلى فحينئذ تجري البراءة عن الغرض الزائد و يكتفى بالغرض الأدنى.
(على) ان في اسلوب الجواب الثاني خللا فنيّا يلاحظه المتأمّل (إذ لا وجه لقوله فما لم يثبت هذا ... و كان الأولى أن يقول بدله: فما لم يثبت هذا التصدّي التشريعي بالنسبة الى الأكثر كان مؤمّنا عن الغرض الزائد المشكوك)