دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٣٢ - ٤- الشبهة الموضوعية للأقل و الأكثر
الصلاة بعدمه بتعبير آخر.
و قد يقال- كما عن الميرزا (قدس سره) [١]-: إن الشبهة الموضوعية للواجب الضمني لا يمكن تصويرها إلّا إذا كان لهذا الواجب تعلّق بموضوع خارجي كما في هذا المثال [٢].
و لكن الظاهر إمكان تصويرها في غير ذلك أيضا، و ذلك بلحاظ حالات المكلّف نفسه [٣]، كما إذا فرضنا ان السورة كانت واجبة على غير
وجوب تقيّد الصلاة بعدم هذا اللباس معنى الوجوب التكليفي- لا الوجوب الإرشادي الى المانعية- فعلى هذا المعنى الثاني يكون لبس ما لا يؤكل لحمه حراما تكليفا و ليس مبطلا للصلاة
[١] فوائد الاصول ج ٤ ص ٢٠٠
[٢] أي و قد يقال- كما عن المحقق النائيني ;- ان الشبهة الموضوعيّة للواجب الضمني (كاللباس المشروط بشرائط معيّنة) لا يمكن تصويرها الّا اذا كان لهذا الواجب كالصلاة تعلّق بموضوع خارجي كاللباس و شك في طبيعة هذا اللباس مثلا هل انه مما يؤكل لحمه أم لا؟
[٣] أي و لكن الظاهر إمكان تصوير الشبهة الموضوعيّة للواجب الضمني في غير ما اذا كان الشك في موضوع خارجي (كاللباس و الوقت و البلوغ و غيرها من مقدمات الواجب و مقدّمات الوجوب) و ذلك كما اذا فرضنا ان السورة بعد الفاتحة ساقطة عن المريض و شك المكلّف في مرضه فانه سيشك لا محالة بنحو الشبهة الموضوعية بين الاقل (و هو الصلاة من دون السورة) و الاكثر (و هو الصلاة مع السورة) و تجري البراءة عن الزائد مع ان أجزاء الواجب ليست من قيوده*
(*) (و اجاب) استاذنا السيد الهاشمي في تعليقته على هذا الكلام في تقريراته (ج ٥