دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٣٤ - (أ) الشك في الاطلاق لحالة النسيان
٥- الشك في اطلاق دخالة الجزء او الشرط:
كنا نتكلّم عمّا إذا شك المكلّف في جزئية شيء أو شرطيّته مثلا للواجب، و قد يتّفق العلم بجزئيّة شيء أو دخالته في الواجب بوجه من الوجوه [١] و لكن يشك في شمول هذه الجزئية لبعض الحالات، كما إذا علمنا بأن السورة جزء في الصلاة الواجبة و شككنا في إطلاق جزئيّتها لحالة المرض او السفر، و مرجع ذلك إلى دوران الواجب بين الأقلّ و الأكثر بلحاظ هذه الحالة بالخصوص، فإذا لم يكن لدليل الجزئية إطلاق لها و انتهى الموقف إلى الاصل العملي جرت البراءة عن وجوب الزائد في هذه الحالة، و هذا على العموم لا إشكال فيه، و لكن قد يقع الاشكال في حالتين من هذه الحالات و هما:
. حالة الشك في إطلاق الجزئية [٢] لصورة نسيان الجزء.
. و حالة الشك في اطلاق الجزئية لصورة تعذّره.
و نتناول هاتين الحالتين فيما يلي تباعا:
(أ) الشك في الاطلاق لحالة النسيان:
إذا نسي المكلّف جزء من الواجب فأتى به بدون ذلك الجزء ثم التفت بعد ذلك إلى نقصان ما أتى به، (فإن) كان لدليل الجزئية اطلاق
[١] اي و قد يتّفق العلم بجزئية شيء أو شرطيته أو مانعيّته
[٢] البحث هنا هو في الجزء و الشرط، و ذكر الجزئية هنا دون الشرطية إمّا نسيانا و إمّا لوحدة المناط فيهما