دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١٤ - الاعتراضات العامّة
و يقدّم حديث الرّفع في مادّة الاجتماع و التعارض لكونه موافقا لاطلاق الكتاب [١] و مخالفه معارض له.
و لو تنزّلنا عما ذكرناه مما يوجب ترجيح دليل البراءة و افترضنا التعارض و التساقط امكن الرجوع الى البراءة العقلية على مسلك قاعدة قبح العقاب بلا بيان، و أمكن الرجوع الى دليل الاستصحاب كما اوضحنا ذلك في الحلقة السابقة (*).
و أمّا الاعتراض الثاني بوجود العلم الاجمالي فقد اجيب عليه بجوابين: الجواب الأوّل: ان العلم الاجمالي المذكور منحلّ بالعلم الاجمالي بوجود التكاليف في دائرة اخبار الثقات، وفقا لقاعدة انحلال العلم
العلم الاجمالي، و حديث الرفع مختص بالشبهات الموضوعيّة، و موضوع التعارض هو في الشبهات الحكمية بعد الفحص، فايّهما نقدّم الاحتياط للمقبولة ام البراءة لحديث الرفع؟
[١] كقوله تعالى «لا يكلّف الله نفسا ...» و «ما كان الله ليضلّ قوما ...»
(*) لا يطمئن الانسان بالعمل بأدلة البراءة في كل ابواب الفقه بناء على ما ذكره السيد الشهيد ; من وجوه تقديم ادلة البراءة على ادلة الاحتياط، فانّ للنظر فيها مجالا، و حاشا لله تعالى أن يجعل مسألة اصولية من اهم مسائل الاصول على شفا جرف هار، و أمّا بناء على ما ذكرناه من الميزان في كون دليل الاحتياط معارضا او حاكما على ادلّة البراءة و غير ذلك مما قدّمناه فلا يوجد ح دليل واحد معارض لادلة البراءة، لا بل و لا رواية ضعيفة