دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١٥ - الاعتراضات العامّة
الاجمالي الكبير [كل الامارات] بالعلم الاجمالي الصغير [الامارات المعتبرة] لتوفّر كلا شرطي القاعدة فيها، فانّ اطراف العلم الصغير بعض اطراف الكبير، و لا يزيد عدد المعلوم بالعلم الكبير على عدد المعلوم بالعلم الصغير، و مع الانحلال تكون الشبهة خارج نطاق العلم الصغير بدوية، فتجري البراءة في كل شبهة لم يقم على ثبوت التكليف فيها امارة معتبرة من اخبار الثقات و نحوها، و هذا هو المطلوب [١].
و هذا الجواب ليس تامّا إذ كما يوجد علم اجمالي صغير بوجود التكاليف في نطاق الامارات المعتبرة من اخبار الثقات و نحوها كذلك يوجد علم اجمالي صغير بوجود التكاليف في نطاق الامارات غير المعتبرة، إذ لا يحتمل عادة و بحساب الاحتمالات كذبها جميعا، فهناك إذن علمان إجماليان صغيران، و النطاقان و إن كانا متداخلين جزئيا لانّ الامارات المعتبرة و غير المعتبرة قد تجتمع، و لكن مع هذا يتعذّر الانحلال، لانّ المعلومين بالعلمين الاجماليين الصغيرين (إن) لم يكن من المحتمل [٢] تطابقهما المطلق فهذا يعني أن عدد المعلوم من التكاليف
[١] مثال ذلك: لو علمنا بنجاسة إناءين من الآنية العشرة التي أمامنا، ثم أخبرتنا بيّنة بنجاسة إناءين أو ثلاثة في خصوص الآنية الستّة الخضر من بين هذه الآنية العشرة، و احتملنا كون الإنائين اللذين نعلم بنجاستهما داخلين فيما اخبرتنا بهم البيّنة، ففي هذه الحالة تجري البراءة في الآنية الأربعة الأخرى بلا معارض، و هنا الأمر هكذا تماما فلا حاجة الى التطويل
[٢] هذا الشق هو الذي يعتقد به السيد الشهيد فهو (قده) يقول انه لا يحتمل التطابق التام بين المعلوم بالعلم الاجمالي في نطاق الامارات المعتبرة و المعلوم بالعلم الاجمالي في نطاق الامارات غير المعتبرة كالشهرات