دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩١ - ١- الدوران بين الاقلّ و الاكثر في الأجزاء
- ١- الدوران بين الاقلّ و الاكثر في الأجزاء
و في مثل ذلك قد يقال بانّ حاله حال القسم الاوّل [١]، فانّ وجوب الاقلّ منجّز بالعلم و وجوب الزيادة- أي ما يشكّ في كونه جزء- مشكوك بدوي فتجري عنه البراءة، لانّ هذا هو ما يقتضيه الدوران بين الاقلّ و الاكثر بطبعه، فانّ كل دوران من هذا القبيل يتعيّن في علم بالاقلّ و شك في الزائد.
و لكن قد يعترض على إجراء البراءة عن وجوب الزائد في المقام [٢]
[١] و هو ما ذكره في الصفحة الماضية من «دوران الواجب بين الاقل و الاكثر الاستقلاليين».
و على أيّ حال فما وجدناه من الاقوال فيما نحن فيه- و هو القسم الثاني- ثلاثة:
١- ان الزائد المشكوك مجرى للبراءتين العقلية و النقلية، قال بذلك جماعة كالشيخ الانصاري في فرائده و السيد الخوئي في مصباحه.
٢- انّه مجرى للبراءة النقلية دون العقلية، و هو مختار صاحب الكفاية في كفايته و تبعه على ذلك المحقّق النائيني، و هي مقالة السيد الشهيد (قده) أيضا على اختلاف في المباني بينهم.
٣- انّه لا تجري فيه البراءة أصلا و هو مختار الآخوند الخراساني أيضا في حاشيته على الكفاية
[٢] يحاول المعترضون على «اجراء البراءة في الزائد المشكوك» ان يخرجوا هذه المسألة او بعض حالاتها عن «الشك في التكليف الزائد»