دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٣٩ - (أ) الشك في الاطلاق لحالة النسيان
و هذا الجواب افضل ممّا ذكره عدد من المحقّقين [١] في المقام، من حلّ الاشكال و تصوير تكليف الناسي بالأقلّ بافتراض خطابين: احدهما متكفّل بايجاب الاقل على طبيعي المكلف، و الآخر متكفّل بايجاب الزائد على المتذكّر.
إذ نلاحظ على ذلك: ان الأقل في الخطاب الأوّل هل هو مقيّد بالزائد [مطلقا أي حتى بلحاظ الناسي]، أو مطلق [٢] من ناحيته، أو مقيّد
[١] كصاحب الكفاية و المحقق النائيني (قدس سرهما) ..
[٢] أي ان الاقل غير مقيّد بالزائد (المنسي) أي حتى و لو لم يأت المتذكر بالسورة فصلاته صحيحة. مثال الاطلاق قول الشارع لنا «اذا أفطرت فاعتق رقبة» فان عدم تقييده للرقبة بوصف معيّن هو الاطلاق، و هنا يقال نتمسّك بالاطلاق لنفي قيد العدالة مثلا، و مثال الاهمال قوله تعالى «اقيموا الصلاة» فانه في مقام بيان أصل وجوب الصلاة و ليس في مقام ذكر عدد الصلوات الواجبة و كيفيّتها، فهنا يقال الشارع في هذه الآية في مقام الاهمال من ناحية عدد الصلوات و كيفيّتها.
و بيان مراد صاحب الكفاية و من تبعه: أنّ المتعلّق الواقعي للتكليف مردّد بين الأقلّ و الاكثر، و الأقلّ متعلّق بطبيعي المكلّف (الشامل للمتذكّر و الناسي) على أن يكون المتذكّر مكلّفا بالزائد في خطاب آخر، و الأكثر هو الصلاة التامّة بلحاظ المتذكّر و النّاسي.
و ما ذكره السيد الشهيد أقوى لامكان تشريع الاقل بخطاب واحد، و الامر سهل بعد صحّة جريان البراءة عن الزائد (المنسي) على التصويرين
طهران (امس) و قم المقدسة (اليوم، السبت) تشييعا منقطع النظير حيث وري الثرى ظهر اليوم في حرم السيدة المعصومة ٣، فالسلام عليه يوم ولد و يوم توفّي و يوم يبعث حيّا)