دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٣١ - ٤- الشبهة الموضوعية للأقل و الأكثر
و الحكم هو جريان البراءة عن حرمة الأقلّ [١]، و لا تعارضها البراءة عن حرمة الاكثر، بنفس البيان [٢] الذي جرت بموجبه البراءة عن الوجوب التعييني للعتق بدون أن تعارض بالبراءة عن الوجوب التخييري.
٤- الشبهة الموضوعية للأقل و الأكثر:
كما يمكن افتراض الشبهة الحكمية للدوران بين الأقل و الأكثر كذلك يمكن افتراض الشبهة الموضوعية، بأن يكون مردّ الشك إلى الجهل بالحالات الخارجية لا الى الجهل بالجعل، كما إذا علم المكلّف بأنّ ما لا يؤكل لحمه مانع في الصلاة و شك في انّ هذا اللباس هل هو مما لا يؤكل لحمه أو لا، فتجري البراءة عن مانعيّته أو [٣] عن وجوب تقيد
يشابه دوران الواجب بين التعيين و التخيير بلا فرق، و لا يدخل تحت حالة الدوران بين الأقل و الاكثر لانعكاس الأقلّ و الاكثر في المحرّمات مقابل الاقل و الاكثر في الواجبات
[١] و هو تصوير خصوص الرأس لانه ذو مئونة زائدة
[٢] و قد مرّ نظيره سابقا مرّات و نعيده هنا للتذكّر فنقول:
إن جريان البراءة عن الاكثر (إن) كان يراد به اثبات حرمة الاقل (أي اثبات حرمة تصوير خصوص الرأس) فهو اصل مثبت.
(و إن) كان يراد به الترخيص في تصوير مجموع الجسد فهو محال، لأنّه ترخيص في المخالفة القطعية، فان القدر المتيقن من التصوير المحرّم هو تصوير مجموع الجسد
[٣] يصحّ أن يريد من العطف ب «أو» معنى العطف التفسيري، بمعنى ان وجوب تقيّد الصلاة بعدم هذا اللباس (المشكوك المانعية) ارشاد الى المانعية، و قد يريد منه معنى عطف الغير على الغير، فيكون المراد من