دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٣٢ - ٥- اشتراك علمين اجماليين في طرف
الاجمالي نلاحظ ان العبرة في الانحلال الحقيقي كانت بملاحظة جانب المعلوم التفصيلي و عدم تأخّره عن زمان المعلوم الاجمالي، و ذلك لأنّ ميزانه سراية العلم من الجامع إلى الفرد و هي لازم قهري لانطباق المعلوم الاجمالي على المعلوم التفصيلي و مصداقية هذا لذاك، و لا دخل لتاريخ العلمين في ذلك، فمتى ما اجتمع العلمان و لو بقاء و حصل الانطباق المذكور حصل الانحلال الحقيقي.
٥- اشتراك علمين اجماليين في طرف
قد يفترض ان احد طرفي العلم الاجمالي طرف في علم اجمالي آخر، فان كان العلمان متعاصرين فلا شك في تنجيزهما معا و تلقّي الطرف المشترك التنجّز منهما معا، لأن مرجع العلمين إلى العلم بثبوت تكليف واحد في الطرف المشترك او تكليفين في الطرفين الآخرين، و امّا إذا كان احدهما سابقا على الآخر فقد يقال [١]:
ثمّ إنّ قوله (قده) «فمتى ما اجتمع العلمان و لو بقاء» لا مفهوم [سلبي] له، و انّما ينبغي ان يفهم على ضوء ما ذكره في فصل «انحلال العلم الاجمالي بالتفصيلي» من قوله «و لا يشترط في الانحلال الحقيقي ...»، أي فمتى اجتمع العلمان على مصبّ واحد حصل الانحلال الحقيقي حتى و لو تغاير زمان حصول العلمين، فانه يكفي بقاء العلم المتقدّم الى زمان حصول العلم المتأخّر بحيث إنك عند حصول العلم المتأخّر في الساعة الثانية أنت تعلم علما إجماليا بنجاسة أحد الإناءين و علما تفصيليا بالنجس الواقعي فيحصل انحلال حقيقي
[١] هذه مقالة السيد الخوئي ; على ما في بحوث السيد الهاشمي ج ٥ ص ٢٥٥ النظرية الثانية