دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٤ - ١- الشك البدوي في الوجوب و الحرمة
١- الشك البدوي في الوجوب و الحرمة
الشك البدوي في الوجوب و الحرمة هو الشك المشتمل على احتمال الوجوب و احتمال الحرمة و احتمال الترخيص، و سندرس حكمه بلحاظ الأصل العملي العقلي و بلحاظ الاصل العملي الشرعي:
أمّا باللحاظ الاوّل فعلى مسلك قبح العقاب بلا بيان لا شكّ في جريان البراءة عن كل من الوجوب و الحرمة، و على مسلك حقّ الطاعة يكون كلّ من الاحتمالين منجّزا في نفسه و لكنّهما يتزاحمان في التنجيز لاستحالة تنجيزهما معا، و تنجيز احدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح فتبطل منجّزيتهما معا و تجري البراءة أيضا [١].
و أمّا باللحاظ الثاني فادلّة البراءة الشرعية شاملة للمورد باطلاقها، و عليه فالفارق بين هذا الشك و ما سبق من شك ان هذا مورد للبراءة عقلا و شرعا معا حتّى على مسلك حق الطاعة بخلاف الشك المتقدّم.
[١] يقصد أنه في هذه الحالة يحكم العقل بالبراءة بمعنى التخيير بين الفعل و الترك