دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩٥ - البرهان الاوّل
مباحث المقدّمة.
و منها: ان العلم الاجمالي المذكور منحلّ بالعلم التفصيلي بالوجوب النفسي للأقلّ، لأنّه واجب نفسيا إمّا وحده او في ضمن الأكثر، و هذا المعلوم التفصيلي [و هو الاقلّ] مصداق للجامع المعلوم بالاجمال [و هو احدهما] فينحل العلم الاجمالي به.
و قد يجاب على هذا الانحلال بأجوبة نذكر فيما يلي مهمّها: الجواب الأوّل: ان الجامع المعلوم إجمالا هو الوجوب النفسي الاستقلالي امّا للاقلّ أو للاكثر [فهما إذن متباينان]، و ما هو معلوم بالتفصيل في الأقلّ الوجوب النفسي و لو ضمنا فلا انحلال [١].
و يلاحظ ان الاستقلالية معنى منتزع من حدّ الوجوب و [٢] عدم
[١] و يكون المورد ح مورد اصالة الاشتغال
[٢] هذا العطف تفسيري، اي ان «عدم شموله ..» معطوفة على «حدّ ..» و تفسير لها.
و لا ينبغي ان تغفل عن كون مرادهم من المركّب هنا ما هو أعمّ من العبادي و التوصلي، مثال الاوّل كالصلاة و الحج، و مثال الثاني تطهير الثوب
إلى المقدّمة الداخلية فهو أوّل الكلام، إذ ان الاجزاء بنظر المتشرّعة واجبة بتمام معنى الوجوب حتّى و إن قلنا. كما هو الصحيح. بان الامر بجزء او شرط او النهي عن شيء انما هي ارشاد إلى الجزئية و الشرطية و المانعية و ليست مولوية، و عليه فإذا صدق بنظر المتشرعة مسمّى الصلاة مثلا تجري البراءة في الزائد المشكوك الوجوب من الاصل بلا اي مانع عقلائي- على مبنانا- و بلا معارض- على مبنى السيد الشهيد (قده)-