دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٠٤ - و استدلّ من السنّة بروايات
بمعنى الجعل، و في الشبهة الموضوعيّة يشكّ في التكليف بمعنى المجعول، و هذا تصوير معقول ايضا بعد الايمان بثبوت جعل و مجعول كما عرفت سابقا [١].
و امّا الأمر الثاني: فقد يقال بوجود قرينة على الاختصاص بالشبهة الموضوعية من ناحية وحدة السياق، كما قد يدّعى العكس، و قد تقدّم الكلام عن ذلك في الحلقة السابقة و اتّضح أنّه لا قرينة على الاختصاص، فالاطلاق تام.
كالزوال- بالنسبة الى وجوب الصلاة- و البلوغ و غيرهما، و كذلك مراده من «الموضوع الكلّي المقدّر الوجود» هو المكلف الذي نفترض أنه قد زالت عليه الشمس و كان بالغا و ... فنقول «اذا وجد هكذا شخص فانه تجب عليه الصلاة فعلا»، هذا الحكم هو الجعل، و الحكم الذي تحققت شرائطه من البلوغ و الزوال و غيرهما هو المجعول
[١] هذا التقريب قريب ممّا ذكره المحقق العراقي (قده) إذ قال إنّ المرفوع الحقيقي هو التكليف الأعمّ من الحكم الكلّي المشكوك (في الشبهة الحكمية) و الجزئي (في الشبهة الموضوعية)، و يكون الاسناد حينئذ إلى هذا التكليف (الجامع) اسنادا حقيقيا*
(*) هذا الوجه صحيح لا غبار عليه، فهو يفيدنا صحّة جريان البراءة في الشبهات الحكمية و الموضوعية اضافة إلى ادلة اخرى تفيدنا هذه الفائدة تأتيك في المحل المناسب.