دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٧ - (١) الرّكن الأوّل
نستطيع ان نستخلص مما تقدم ان قاعدة منجّزية العلم الاجمالي لها عدّة أركان:
(١) الرّكن الأوّل:
وجود العلم بالجامع، إذ لو لا العلم بالجامع لكانت الشبهة في كل طرف بدويّة و تجري فيها البراءة الشرعية.
و لا شك في وفاء العلم بالجامع بالتنجيز فيما إذا كان علما وجدانيا، و أمّا إذا كان ما يعبّر عنه بالعلم التعبّدي فلا بدّ من بحث فيه، و مثاله ان تقوم البيّنة مثلا على نجاسة احد الاناءين فهل يطبّق على ذلك قاعدة منجّزية العلم الاجمالي أيضا؟ .. وجهان: فقد يقال بالتطبيق على أساس ان دليل الحجيّة يجعل الامارة علما فيترتب عليه آثار العلم الطريقي التي منها منجّزية العلم الاجمالي، و قد يقال بعدمه على اساس انّ الاصول إنّما تتعارض إذا أدّى جريانها في كل الاطراف إلى الترخيص في المخالفة القطعية للتكليف الواقعي، و لا يلزم ذلك في مورد البحث لعدم العلم بمصادفة البيّنة للتكليف الواقعي.
و كلا هذين الوجهين غير صحيح. و تحقيق الحال في ذلك: أنّ البيّنة تارة يفترض قيامها ابتداء على