دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٥ - ٢- دوران الأمر بين المحذورين
٢- دوران الأمر بين المحذورين [١]
و هو الشك المقرون بالعلم الاجمالي بجنس الالزام [٢]، و توضيح الحال فيه: ان هذا العلم الاجمالي يستحيل ان يكون منجّزا، لانّ تنجيزه لوجوب الموافقة القطعية غير ممكن لانها غير مقدورة، و تنجيزه لحرمة المخالفة القطعية ممتنع ايضا لانها غير ممكنة، و تنجيزه لاحد التكليفين
[١] البحث هنا ناظر إلى وحدة المتعلّق و كونه توصّليّا كالكذب و السرقة فقد نحتمل وجوبهما لتوقّف واجب عليهما، و قد نحتمل حرمتهما لاحتمال عدم أهمية هذا الواجب على مفسدة الحرام. أمّا لو كان تعبّديا فالمخالفة القطعية ح تكون ممكنة و ذلك بالفعل من دون نية قربة، و في هذه الحالة يحكم العقل بحرمة المخالفة القطعية
[٢] من أمثلة دوران الامر بين المحذورين: إذا شك الوصيّ في كون الولد الفلاني الذي يطالب بالارث ولدا للميّت فقد يكون إعطاؤه واجبا لادّعائه انه ابن الميت و قد يكون محرّما لعدم رضا سائر الورثة بأخذ المدّعي شيئا من التركة، مثال آخر: لو شك المكلف في وجوب قتل رجل في المعركة أو في حرمة قتله لتردّده في كونه عدوا أو صديقا، مثال ثالث: لو تردّدنا في وجوب قراءة السورة بعد الفاتحة و في حرمة قراءتها لضيق الوقت، مثال رابع: لو تردّدنا في وجوب القيام في الصلاة او في حرمته في بعض الحالات كما لو احتمل المكلف الضرر