دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٣٦ - (أ) الشك في الاطلاق لحالة النسيان
يكلّف بما نسيه على أيّ حال ... [١] بل هو يعلم إمّا بصحّة ما أتى به أو بوجوب القضاء عليه، و مرجع هذا إلى الشك في وجوب استقلالي جديد و هو وجوب القضاء، فتجري البراءة عنه [٢] حتّى لو منعنا من البراءة في موارد دوران الواجب بين الأقل و الأكثر الارتباطيين.
و أمّا في الحالة الثانية فالتكليف فعلي في الوقت، غير انّه متعلّق إمّا بالجامع الشامل [٣] للصلاة الناقصة الصادرة حال النسيان أو بالصلاة التامّة فقط، و الأوّل معناه اختصاص جزئية المنسي بغير حال النسيان، و الثاني معناه اطلاق الجزئية لحال النسيان، و الدوران بين وجوب الجامع و وجوب الصلاة التامّة تعيينا هو من انحاء الدوران بين الأقل و الأكثر، و يمثّل الجامع فيه الأقلّ، و تمثّل الصلاة التامّة الاكثر، و تجري البراءة وفقا للدوران المذكور.
[١] إمّا منّا لحديث الرفع اذ فيه رفع عن أمتي ... النسيان و إمّا استحقاقا لعدم كونه مقدورا
[٢] اي فتجري البراءة من وجوب القضاء لانه وجوب استقلالي مشكوك الحدوث، أو قل: هل تولّد أمر جديد بالقضاء ام لا؟ لا ندري، لذلك تجري البراءة
[٣] يقصد: الجامع الذي هو مفهوم إحدى الصلاتين و لك ان تقول ان الجامع هنا هي الصلاة الناقصة لانها هي الجامع المشترك بين التامّة و الناقصة، او قل: صحيح انّ الجامع هو «إحدى الصلاتين» و لكن يمكن تحقيق هذا الجامع بالصلاة الناقصة. على ايّ حال هذا الفرض هو الاقل لانه يكتفى بالصلاة الناقصة، و قوله «او بالصلاة التامّة فقط» اي الصلاة المعادة هو الطرف الاكثر، أو قل انه على هذا الفرض تجب الاعادة