دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٢٣ - ٤- دوران الواجب بين التعيين و التخيير الشرعي
الاولى [١] و عدم معارضتها بالبراءة الثانية، لأنّ فرض جريانها [٢] هو فرض وقوع المخالفة القطعية، و لا يعقل التأمين مع المخالفة القطعية بخلاف فرض جريان البراءة الاولى، فانّه فرض المخالفة الاحتمالية.
و ثانيا: نأخذ المبنى القائل بان مرجع التخيير الشرعي إلى التخيير العقلي [٣]، و الحكم حينئذ هو الحكم في المسألة السابقة فيما إذا دار الواجب بين اكرام زيد مطلقا و إطعامه خاصّة [٤].
و ثالثا: نأخذ المبنى القائل [٥] بأن مرجع الوجوب التخييري إلى
[١] و هي البراءة عن «وجوب العتق ممّن أطعم» و هي البراءة عن الخصوصيّة التعيينية
[٢] اي لان فرض جريان البراءة الثانية (التي هي البراءة عن «تحريم ضم ترك الاطعام إلى ترك العتق») هو فرض وقوع المخالفة القطعية.
و هذا اعتراف من السيد المصنّف ان متعلّق التحريم على فرض التخيير هو مجموع التركين، و مجموع التركين كما تعلم محرّم على كلا الفرضين، فلم تثبت خصوصية زائدة على فرض التخييرية فلم يحصل علم إجمالي
[٣] و هو مختار جملة من المحققين، و قد ذكرنا في محلّه هذا المبنى و برهنّا عليه، و قلنا هناك إن مصاديق الإطعام و العتق و الصيام ترجع الى جامع واحد و هو مثلا كفارة ذات هذا المستوى المعيّن، و إلّا لما خيّرنا المولى تعالى بين خصوص هذه الخصال الثلاث
[٤] و هو أنه في هذه الحالة تجري البراءة، و ذلك لكون الداخل في العهدة إما خصوص العتق و إمّا إحدى الخصال الثلاث، و الأقلّ هو التخيير، فتجري البراءة عن خصوصيّة التعيين
[٥] هذا مبنى صاحب الكفاية (راجع تقريرات السيد الهاشمي ج ٥ ص ٣٥٦)