دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٣٢ - (استحباب الاحتياط)
(استحباب الاحتياط)
عرفنا سابقا عدم وجوب الاحتياط، و لكن ذلك لا يحول دون القول بمطلوبيّته شرعا و استحبابه لما ورد في الروايات من الترغيب فيه، و الكلام في ذلك يقع في نقطتين:
* الاولى: في امكان جعل الاستحباب المولوي على الاحتياط ثبوتا، إذ قد يقال بعدم إمكانه فيتعين حمل الأمر بالاحتياط على الارشاد إلى حسنه عقلا [١]، و ذلك لوجهين:
- الأول: انه لغو، لأنّه إن اريد باستحباب الاحتياط الالزام به فهو غير معقول، و إن اريد ايجاد محرّك غير إلزامي نحوه فهذا حاصل بدون جعل الاستحباب، إذ يكفي فيه نفس التكليف الواقعي المشكوك بضمّ استقلال العقل بحسن الاحتياط [٢] و استحقاق الثواب عليه، فانّه محرّك بمرتبة غير إلزاميّة.
- الثاني [٣]: إنّ حسن الاحتياط كحسن الطاعة و قبح المعصية
[١] و هي مقالة المحقق النائيني ;، راجع إن شئت بحوث السيد الهاشمي ج ٥ ص ١١٧- ١١٨
[٢] للحفاظ على ملاكات الحكم الواقعي
[٣] مراد المحقّق النائيني (قده) من هذا الوجه هو ان ما يترتّب على الحكم الشرعي هو حكم العقل بوجوب امتثاله و قبح معصيته، بل يحكم