دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٣ - ١ زوال العلم بالجامع الحالة الاولى ان يزول العلم بالجامع رأسا و لذلك صور
١. زوال العلم بالجامع الحالة الاولى ان يزول العلم بالجامع رأسا و لذلك صور:
الصورة الاولى: ان يظهر للعالم خطؤه في علمه و ان الاناءين اللذين اعتقد بنجاسة احدهما مثلا طاهران، و لا شك هنا في السقوط عن المنجّزيّة لانعدام الرّكن الأوّل من الاركان المتقدّمة.
الصورة الثانية: ان يتشكّك العالم فيما كان قد علم به فيتحوّل علمه بالجامع إلى الشكّ البدوي، و الامر فيه كذلك أيضا.
و لكن قد يتوهّم بقاء الاطراف على منجّزيّتها، لأنّ الاصول المؤمّنة تعارضت فيها في حال وجود العلم الاجمالي، و هو و إن زال و لكنها بعد تعارضها و تساقطها لا موجب لعودها [١] فتظلّ الشبهة في كل طرف بلا اصل مؤمّن فتتنجّز.
و قد يجاب [٢] على هذا التوهّم بأن الشك الذي سقط أصله [المؤمّن] بالمعارضة هو الشك في انطباق المعلوم بالاجمال [على
[١] أي لا موجب لعود الأصول المؤمّنة و جريانها في الأطراف
[٢] أي و قد يجاب على هذا التوهّم بأن الشك الذي سقط أصله العملي المؤمّن- أو قل الأصلان أو الاصول العملية- بالمعارضة هو الشك في انطباق المعلوم بالاجمال على الواقع، أو قل بأن منشأ الشك في الاطراف هو العلم الاجمالي السابق و الاعتقاد بنجاسة أحد الإناءين فحينما زال هذا الاعتقاد زالت الشكوك الناشئة عن ذاك التوهّم السابق، و أقصى ما يمكن تواجده بعد ذلك هو شكوك بدوية في الأطراف و الأصول الجارية فيها ليست متعارضة كما هو واضح