دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤٢ - ٧- الشبهة غير المحصورة
القضيّة المطلقة (*)، فمن يطمئن بأنّ (ألف) موجود حتّى على تقدير وجود (باء) أيضا و انّ (الباء) موجود حتّى على تقدير وجود (الألف) فهو يطمئن حتما بوجود المجموع. و في المقام الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم الاجمالي على أيّ طرف و إن كان موجودا فعلا و لكنه لا يستبطن الاطمئنان بعدم الانطباق عليه حتّى على تقدير عدم الانطباق على الطرف الآخر، و السبب في ذلك ان هذا الاطمئنان انما نشأ من حساب الاحتمالات و اجماع احتمالات الانطباق في الاطراف الاخرى على نفي الانطباق في هذا الطرف [١]، فتلك الاحتمالات إذن هي الاساس في تكوّن الاطمئنان، فلا مبرّر إذن للاطمئنان بعدم الانطباق على طرف عند افتراض عدم الانطباق على الطرف الآخر، لأنّ هذا الافتراض يعني بطلان بعض الاحتمالات التي هي الاساس في تكوّن الاطمئنان بعدم الانطباق.
الشرطيّة» و الصحيح ان يقول «على نهج القضيّة المطلقة» و لذلك أثبتنا كلمة «المطلقة» في المتن
[١] أي ان سائر الآنية الاخرى تفيد ان انطباق النجس الواقعي على أحدها هو بقوة ٩٩٩/ ١٠٠٠، فهي بالتالي تفيدنا عدم انطباق النجس الواقعي على إناء (أ) بقوّة ٩٩٩/ ١٠٠٠، و عليه فالاطمئنان بطهارة إناء (أ) مشروط بوجود اطمئنان بكون النجس الواقعي في سائر الآنية. فلا مبرّر اذن لتوهّم أن الاطمئنان بطهارة إناء (أ) مطلق لحالة الاطمئنان بطهارة سائر الآنية، إذن فلا يرد اشكال المحقق العراقي
(*) في النسخة الأصلية كان يوجد بدل «المطلقة» كلمة «الشرطية» و هو سهو