دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٢٩ - ٣- الاقل و الاكثر في المحرّمات
فإن قيل: أ لا تحصل المخالفة القطعية لو ترك المركّب رأسا؟
قلنا: نعم تحصل، و لكن هذا مما لا إذن فيه من قبل الأصلين حتّى لو جريا معا.
و لكن يمكن ان يقال على ضوء صيغة الميرزا: ان المخالفة القطعية للعلم الاجمالي المذكور ممكنة أيضا فيما إذا كان الشيء المردّد بين الجزء و المانع متقوّما بقصد القربة على تقدير الجزئية، فانّ المخالفة القطعية حينئذ تحصل بالاتيان به بدون قصد القربة، و يكون جريان الأصلين معا مؤدّيا الى الاذن في ذلك، فيتعارض الاصلان (*) و يتساقطان.
٣- الاقل و الاكثر في المحرّمات:
كما قد يعلم اجمالا بواجب مردّد بين التسعة و العشرة كذلك قد يعلم بحرمة شيء مردّد بين الاقل و الاكثر، كما إذا علم بحرمة تصوير رأس الحيوان او تصوير كامل جسده [١]، و يختلف الدوران المذكور في
[١] في النسخة الاصلية قال بدل «جسده» حجمه، و ما أثبتناه أولى
المناط في جريان الاصول المؤمّنة في الاطراف هو عدم حصول استهجان عقلائي من جريانها كما لو قلّت اطراف الحرام كثيرا بالنسبة الى الاطراف المحلّلة، و ليس المناط عدم القدرة على المخالفة القطعية، و جريان الاصل المؤمّن في الحالة المفروضة موضع استهجان و استغراب لدى العقلاء، و لذلك يلزمه الاحتياط بتكرار الصلاة كما ذكر السيد ; في اوّل هذه المسألة
(*) كان ينبغي ان يقال: فلا تجري الاصول المؤمّنة حينئذ، لا انها تجري فتتعارض و تتساقط. فانه لا معنى ثبوتا لجريانهما ثم تساقطهما لأنّ جريانهما ح لغو محض