دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٧١ - و استدلّ من السنّة بروايات
(أدلّة البراءة من السّنّة)
و استدلّ من السنّة بروايات:
منها: ما روي عن الصادق ٧ من قوله: «كل شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» (*)
(*) تجدها في جامع احاديث الشيعة ج ١/ ابواب المقدّمات/ ص ٣٢٨ ح ١٥.
و هذه الرواية ساقطة سندا علميا و ذلك لانّ الصدوق في الفقيه رواها بنحو «روي عن الصادق ٧، و بعد هذا لا نطمئن إلى صحّة نقل صاحب الوسائل لها عنه بنحو «قال الصادق ٧» (و سائل ج ١٨ ص ١٢٧ ح ٦٠).
و رواها في المستدرك عن عوالي اللآلي: و عن الصادق ٧ .. حتى يرد فيه نص.
(نعم) لو قال الصدوق «قال الصادق» لكانت منه شهادة باستنادها إلى الإمام ٧ و لا اشكال حينئذ فيها من ناحية السند، لأنّها تكون بمثابة قوله نقلتها بسند كلّ رجاله ثقات، و هي شهادة لا يحتمل ان تكون ناشئة عن حسّ او قل حدس قريب إلى الحسّ، و ذلك من قبيل توثيقات النجاشي و الشيخ تماما، و ح لا يبقى اشكال من ناحية السند، و قد صرّح بمقالتنا بعض العلماء.
(إلّا) أنّه- و لأهمية هذه الرواية- نذكر بعض القرائن على صدقها منها:
١. ورودها في الفقيه الذي صرّح صاحبه في أوّله بقوله «و صنّفت له هذا الكتاب بحذف الاسانيد لئلّا تكثر طرقه و ان كثرت فوائده، و لم اقصد فيه قصد المصنّفين الى