دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٧ - (خصائص الاصول العملية)
التمهيد
(خصائص الاصول العملية) [١]
عرفنا فيما تقدّم أنّ الاصول العملية نوع من الأحكام الظاهرية الطريقية [٢] المجعولة بداعي تنجيز الأحكام الشرعية أو التعذير عنها، و هو نوع متميّز عن الأحكام الظاهرية [المجعولة] في باب الامارات، و قد ميّز بينهما بعدّة وجوه:
الأوّل: إنّ الفرق بينهما ينشأ من اختلافهما في سنخ المجعول [٣] في دليل حجية الامارة و دليل الاصل. فالمجعول في الأوّل الطريقية مثلا و في
[١] بسمه تعالى و به نستعين، لا بدّ أن نذكر بادئ ذي بدء أنّ الاصول العملية منها ما يكون مورد جريانها خاصّا، و منها ما يكون عامّا يجري في شتّى الفروع الفقهية.
فالاوّل من قبيل «قاعدة لزوم اتمام شهر رمضان- مع العذر الشرعي- ثلاثين يوما»، و «قاعدة البناء على الظن في حالة الشك في عدد ركعات الصلاة» ... و هذه كما هو معلوم ليس من شأنها أن تدخل في علم الاصول لأنّها تجري في موارد خاصّة، و لذلك تبحث في علم الفقه، و الثاني قواعد البراءة و الاحتياط و التخيير و الاستصحاب
[٢] قوله (قده) «الطريقية» عطف بيان، لأنّ كلّ الأحكام الظاهرية هي طريقية أي شرّعت للحفاظ على الملاكات الواقعية الأهمّ
[٣] بيّنا في الجزء الأوّل مراد المحقق النائيني ; من هذا الكلام