دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٢ - و فيما يلي نستعرض عددا مهما من هذه الحالات لدراستها من خلال ذلك
لم يلزم الترخيص في المخالفة القطعية، و قد تقدّم الحديث عن ذلك بالقدر المناسب. كما ان الصياغة المطروحة فعلا لهذا الرّكن سيأتي مزيد تحقيق و تعديل بالنسبة إليها في مبحث الشبهة غير المحصورة إن شاء الله تعالى.
- ٣- تطبيقات منجّزية العلم الاجمالي
عرفنا في ضوء ما تقدّم الاركان الأربعة لتنجيز العلم الاجمالي، فكلّما انهدم واحد منها بطلت منجّزيته، و كل الحالات التي قد يدّعى سقوط العلم الاجمالي فيها عن المنجّزية لا بدّ من افتراض انهدام احد الاركان فيها، و إلّا فلا مبرّر للسقوط.
و فيما يلي نستعرض عددا مهما من هذه الحالات لدراستها من خلال ذلك:
للتكليف الواقعي، فلا يقال لنا ح هذا ترخيص في المخالفة القطعية أو الواقعية، و بكلمة اخرى لا يبقى موضوع للركن الرابع.
(و اما) حذفنا لركنهم الثالث فلأنّ المناط في تنجيز العلم الاجمالي و عدمه هو- كما قلنا- بوجود الاستهجان و عدمه، سواء كان كلّ طرف موردا لدليل الاصل المؤمّن أم لم يكن، و ذلك لأنّه إن كان موردا له و قلّت اطراف الحرام بالنسبة الى اطراف الحلال بحيث لم يوجد استهجان من شمول ادلة الاصول المؤمّنة فانّ الاصول المؤمّنة تجري بلا محذور، و امّا إن كان في جريانها استهجان فانها لا تجري، و اما إن لم يكن الطرف موردا للاصل المؤمن فالامر واضح