دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤٩ - ٨- إذا كان ارتكاب الواقعة في أحد الطرفين غير مقدور
الاحتياط في الشبهة غير المحصورة و لا يرد عليه النقض (*).
و هكذا نخرج بتقريبين لعدم وجوب الاحتياط في اطراف الشبهة غير المحصورة، غير انهما يختلفان في بعض الجهات، فالتقريب الاوّل مثلا يتمّ حتّى في الشبهة التي لا يوجد في موردها أصل مؤمّن، لأنّ التأمين فيه مستند إلى الاطمئنان لا إلى الاصل، بخلاف التقريب الثاني كما هو واضح.
٨- إذا كان ارتكاب الواقعة في أحد الطرفين غير مقدور
قد يفرض ان ارتكاب الواقعة غير مقدور و يعلم إجمالا بحرمتها او حرمة واقعة اخرى مقدورة، و في مثل ذلك لا يكون العلم الاجمالي منجّزا.
و تفصيل الكلام في ذلك ان القدرة تارة تنتفي عقلا كما إذا كان المكلّف عاجزا عن الارتكاب حقيقة [١]، و اخرى تنتفي عرفا بمعنى ان الارتكاب فيه من العنايات المخالفة للطبع و المتضمّنة للمشقة ما يضمن انصراف المكلّف عنه و يجعله بحكم العاجز عنه عرفا و إن لم يكن عاجزا
[١] العجز الحقيقي من قبيل ما لو كان المكث عليه في آن واحد في أحد مكانين محرّما. و العجز العرفي من قبيل ما لو كان أحد الإنائين متنجسا إمّا هذا الذي تحت ابتلائه و إما ذاك الذي في محلّة من الصين بحيث يطمئن بأنه لن يذهب اليها في عمره
(*) هذا البيان صحيح لا غبار عليه، و قد كنّا برهنّا عليه سابقا باطلاقات روايات الحل فراجع