دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٥٠ - الاتجاهات في تفسير العلم الاجمالي
في ذلك، ثم نتكلّم في مقدار التنجيز على تلك المباني.
الاتجاهات في تفسير العلم الاجمالي
و يمكن تلخيص الاتجاهات في تفسير العلم الاجمالي في ثلاثة مبان الأوّل [١]: المبنى القائل بأنّ العلم في موارد العلم الاجمالي يسري من الجامع إلى الحدّ الشخصي، و لكنه ليس حدّا شخصيا معيّنا لوضوح أنّ كلّا من الطرفين بحدّه الشخصي المعيّن ليس معلوما، بل حدّا مردّدا في ذاته بين الحدّين، و هذا ما يظهر من صاحب الكفاية اختياره، حيث ذكر في بحث الواجب التخييري من الكفاية [٢] ان احد الاقوال فيه هو كون الواجب الواحد المردّد، و اشار في تعليقته على الكفاية [٣] إلى الاعتراض على ذلك بانّ الوجوب صفة، و كيف تتعلق الصفة بالواحد المردّد، مع أن الموصوف لا بدّ أن يكون معينا في الواقع، و اجاب على
[١] هنا بدّلت في الترتيب بين المبنيين الأوّل و الثاني فقلبتهما، و ذلك لان كلام الاصفهاني و النائيني ناظر إلى كلام صاحب الكفاية و ردّ عليه، و هو التبديل الوحيد في هذا الكتاب.
(على ايّ حال) فصاحب الكفاية ; يقول بأنّ المعلوم بالاجمال لا يقف عند الجامع الذهني بل ان المعلوم بالاجمال- كالمتنجس الضائع بين فردين- هو احد هذين الاناءين فانه معلوم النجاسة
[٢] ج ١ ص ٢٢٥
[٣] حقائق الاصول ج ١ ص ٣٣٤