دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٦٧ - ٣- جريان الاصول في بعض الاطراف و عدمه
العملية تجري في اطراف العلم الاجمالي إذا لم يلزم من جريانها مخالفة عملية لتكليف معلوم بالاجمال [١].
٣- جريان الاصول في بعض الاطراف و عدمه
و أمّا الأمر الثالث فهو في جريان الاصول الشرعية المؤمّنة في بعض أطراف العلم الإجمالي، و الكلام عن ذلك يقع في مقامين ثبوتي و إثباتي:
امّا الثبوتي فنبحث فيه عن إمكان جريان الاصول المؤمّنة في بعض الأطراف ثبوتا و عدمه، و من الواضح انّه على مسلكنا القائل بامكان جريان الاصول في جميع الاطراف لا مجال لهذا البحث، إذ لا معنى لافتراض محذور ثبوتي في جريانها في بعض الأطراف.
و أمّا على مسلك القائلين باستحالة جريان الاصول في جميع الاطراف فكذلك ينبغي ان نستثني من هذا البحث القائلين بان العلم
[١] أما إذا لزم من جريان هذه الاصول العملية مخالفة عملية لتكليف معلوم بالاجمال فلا تجري، مثال ذلك إذا باع زيد لعمرو مثلا كتابا، ثمّ نسيا عين الكتاب المبيع، ففي هذه الحالة إذا استصحب زيد ملكية كل الكتب فسنقع في مخالفة عملية لتكليف معلوم بالاجمال و هو ملكية عمرو لاحداها، فلا يجري ذلك الاستصحاب، أمّا إذا تردّدا في حصول البيع و عدمه فانّ الاستصحاب يجري بلا ان يلزم من ذلك اي محذور